كونه حاضرا وغير معذور فلا تصح النيابة عنه [ 1 ] . وأما سائر أفعال الحج فاستحبابها مستقلا غير معلوم حتى مثل السعي بين الصفا والمروة [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] للنص ، والإجماع ففي مرسل ابن أبي نجران عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « قلت له : الرجل يطوف عن الرجل وهما مقيمان بمكة قال ( عليه السلام ) لا ، ولكن يطوف عن الرجل وهو غائب عن مكة ، قال : قلت وكم مقدار الغيبة ؟ قال ( عليه السلام ) : عشرة أميال » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب وجوب الحج حديث : 3 ..
وفي خبر ابن عبد الخالق قال : « كنت إلى جنب أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) وعنده ابنه عبد اللَّه ، وابنه الذي يليه ، فقال له رجل : أصلحك اللَّه تعالى يطوف الرجل عن الرجل وهو مقيم بمكة ليس به علة ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا ، لو كان ذلك يجوز لأمرت ابني فلانا فطاف عنّي . سمّى الأصغر وهما يسمعان » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 51 من أبواب الطواف حديث : 1 .، فيقيد بذلك إطلاق ما دل على صحة النيابة في الطواف .
[ 2 ] لأصالة عدم الاستحباب ، وأصالة عدم المشروعية بقصده ، ولكن الظاهر أنّ الأضحية مستحبة نفسا ، لقول أبي جعفر ( عليه السلام ) : « الأضحية واجبة على من وجد من صغير أو كبير وهي سنة » ( 3 )( 3 ) ورد في الوسائل باب : 60 من أبواب الذبح حديث : 3 ..
وعن عليّ ( عليه السلام ) في خبر ابن هاني : « لو علم الناس ما في الأضحية لاستدانوا وضحوا إنّه ليغفر لصاحب الأضحية عند أول قطرة تقطر من دمها » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 64 من أبواب الذبح حديث : 3 ..
وأما السعي فظاهرهم عدم الاستحباب النفسي فيه إلا في مورد واحد وهو ما إذا علم أنّه سعى ثمانية أشواط فإنّه يستحب أن يضيف إليها ستا ويمكن أن يستفاد من بعض الأخبار رجحانه ، كقول رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) في خبر ابن قيس