إذا ملكه داره بمائة تومان مثلا [ 1 ] ، بشرط أن يصرفها في الحج عنه أو عن غيره ، أو ملكه إيّاها بشرط أن يبيعها ويصرف ثمنها في الحج أو نحوه فجميع ذلك صحيح لازم من الأصل [ 2 ] وإن كان العمل المشروط عليه ندبيا . نعم ، له الخيار عند تخلف الشرط وهذا ينتقل إلى الوارث ، بمعنى : أنّ حق الشرط ينتقل إلى الوارث فلو لم يعمل المشروط عليه بما شرط عليه يجوز للوارث أن يفسخ المعاملة [ 3 ] .
( مسألة 11 ) : لو أوصى بأن يحج عنه ماشيا أو حافيا صح ، واعتبر خروجه من الثلث إن كان ندبيا ، وخروج الزائد عن أجرة الميقاتية عنه إن كان واجب [ 4 ] ولو نذر في حال حياته أن يحج ماشيا أو حافيا ، ولم يأت به حتى
شرح
[ 1 ] لجريان جميع ما تقدم فيه أيضا ، وعدم صحة التمسك بأدلة الوصية والإرث .
وتوهم : أنّ هذا الشرط عهد منه والعهد هو الوصية كما يأتي في كتاب الوصية ( مدفوع ) - أولا : بعد كون الشرط هو العهد بل إنّما هو الإلزام والتثبت . وثانيا : على فرض كونه عهدا فليس كل عهد هو الوصية .
[ 2 ] أما الصحة ، فلقاعدة السلطنة . وأما اللزوم فلأصالة اللزوم فيما يملك .
وأما عدم الانتقال إلى الورثة وعدم كونه من الوصية فيكفي في عدم ترتب آثارهما الشك في كونه من مواردهما ، مضافا إلى الصدق العرفي في عدم كونه منهما ، وأنّه استفادة من المالك بماله واستيفاء عوض ملكه .
[ 3 ] يمكن أن يقال : إنّه لا ينتقل هذا الحق إلى الورثة ، لأنّه شرط عليهم لا أن يكون لهم ، فقد قطع سلطنتهم المورث عن هذا المال ، بل هو من شؤون الحاكم الشرعي من باب ولاية الحسبة ، فالأحوط للورثة الرجوع إليه .
[ 4 ] أما أصل صحة مثل هذه الوصية ، فلعموماتها ، وإطلاقاتها . وأما الخروج من الثلث في المندوب مع عدم إجازة الورثة فلأنّه من خصوصيات الوصية في غير