تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
مات ، وأوصى به أو لم يوص ، وجب الاستئجار عنه من أصل التركة [ 1 ] كذلك . نعم ، لو كان نذره مقيّدا بالمشي ببدنه أمكن أن يقال : بعدم وجوب الاستئجار عنه ، لأنّ المنذور هو مشيه ببدنه ، فيسقط بموته ، لأنّ مشي الأجير ليس ببدنه ففرق بين كون المباشرة قيدا في المأمور به أو موردا [ 2 ] . ( مسألة 12 ) : إذا أوصى بحجتين أو أزيد : وقال : إنّها واجبة عليه ، صدق ، وتخرج من أصل التركة [ 3 ] . نعم ، لو كان إقراره بالوجوب عليه في
شرح
الواجب المالي ، كما يأتي في محله ، وكذا خروج ما به التفاوت مطلقا ، فإنّه يخرج من الثلث ، لعدم كونه من الواجب المالي بل هو تبرعيّ محض . [ 1 ] لما تقدم من أنّ الحج الواجب بالنذر يخرج من الأصل . [ 2 ] الأقسام خمسة : فتارة يكون المشي مقيدا بنفسه فقط فلا يجب الاستئجار حينئذ . وأخرى : يكون مطلوبا بنفسه أعمّ من بدنه وأجيره فيجب القضاء حينئذ ماشيا . وثالثة : يكون طريقا محضا للوصول إلى الحج ولا مطلوبية له في نفسه أصلا لا لنفسه ولا بنفسه ، والظاهر جواز الاستئجار راكبا حينئذ أيضا . ورابعة : يشك في أنّه من أيّ الأقسام مع إحراز وجوب الحج وأصل الحج حينئذ واجب والكيفية مشكوكة فيرجع فيها إلى البراءة . وخامسة : يشك في أنّه بالنسبة إلى أصل الحج من أيّ الأقسام والظاهر عدم وجوب الاستئجار أصلا ، لاحتمال أن يكون من القسم الأول ، فيكون الشك في أصل التكليف ، وتجري أصالة البراءة . والأحوط لكبار الورثة الاستئجار من سهامهم . [ 3 ] لسيرة المتشرعة بل العقلائية على القبول في الأخبار بما يتعلق بالنفس مطلقا ، وظاهرهم الإجماع عليه ، ويشمله عموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز .