خبر عليّ بن سويد [ 1 ] عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « قلت مات رجل فأوصى بتركته أن أحج بها عنه ، فنظرت في ذلك فلم تكف للحج فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا تصدق بها ، فقال ( عليه السلام ) ما صنعت ؟ قلت :
تصدّقت بها . فقال ( عليه السلام ) : ضمنت إلا أن لا تكون تبلغ أن يحج بها من مكة فأنت ضامن » .
ويظهر مما ذكرنا حال سائر الموارد التي تبطل الوصية لجهة من الجهات [ 2 ] ، هذا في غير ما إذا أوصى بالثلث وعيّن له مصارف وتعذر
شرح
وجريان « إنّ ما تركه الميت فهو لوارثه » إن كان بعنوان التقييد الحقيقي ، وبطلان أصل الوصية ، وعدم موضوع للصرف في وجوه البر .
[ 1 ] لم نجد عليّ بن سويد فيما تفحصت في كتب الأحاديث ، ونذكر تمام الحديث عن الكافي عن عليّ بن فرقد قال : « أوصى إليّ رجل بتركته وأمرني أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فإذا شيء يسير لا يكفي للحج فسألت أبا حنيفة ، وفقهاء أهل الكوفة فقالوا : تصدق بها عنه فلما حججت لقيت عبد اللَّه بن الحسن في الطواف ، فسألته وقلت له : إنّ رجلا من مواليكم من أهل الكوفة مات وأوصى بتركته إليّ وأمرني أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فلم يكف للحج فسألت من قبلنا من الفقهاء فقالوا : تصدّق بها فتصدّقت بها فما تقول ؟ فقال لي : هذا جعفر بن محمد في الحجر فأته واسأله قال : فدخلت الحجر فإذا أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) تحت الميزاب مقبل بوجهه على البيت يدعو ثمَّ التفت إليّ فرآني فقال ( عليه السلام ) : ما حاجتك ، قلت جعلت فداك إنّي رجل من أهل الكوفة من مواليكم فقال ( عليه السلام ) : دع ذا عنك . حاجتك ؟ قلت : رجل مات وأوصى بتركته أن أحج بها ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب الوصايا ، وفي الوافي ج 13 صفحة : 16 .. . كما في المتن - » .
[ 2 ] لكون الحكم مطابقا للقاعدة على كلا الفرضين من كون المقصود من باب