مرض الموت ، وكان متهما في إقراره ، فالظاهر أنّه كالإقرار بالدّين فيه ، في خروجه من الثلث إذا كان متهما على ما هو الأقوى [ 1 ] .
( مسألة 13 ) : لو مات الوصيّ بعد ما قبض من التركة أجرة الاستئجار ، وشك في أنّه استأجر الحج قبل موته أو لا ؟ فإن مضت مدّة يمكن الاستيجار فيها ، فالظاهر حمل أمره على الصحة مع كون الوجوب فوريا منه [ 2 ] ، ومع كونه موسعا إشكال [ 3 ] وإن لم تمض مدّة يمكن الاستئجار فيها وجب
شرح
والإشكال عليه بأنّه موجب لضياع حق الورثة ( مدفوع ) بأنّه لا بأس به كما في إقرار المفلس بعد الحجر عليه بدين سابق ، وكما في الإقرار في مرض الموت مع عدم الاتهام ، والسرّ فيه أنّ حق الورثة لا اقتضائيّ والإقرار الجامع للشرائط اقتضائيّ فلا تنافي بينهما ، ويأتي في كتاب الحجر ، والإقرار ، والوصية ما ينفع المقام .
[ 1 ] لأنّ وجود الاتهام يوجب الشك في اعتباره . هذا الإقرار إلا في المتيقن من مورده وهو الثلث .
[ 2 ] لقاعدة الصحة . وما يقال : من أنّه يعتبر في مجراها صدور فعل منه ومع عدمه فلا مجرى لها ( مدفوع ) :
أولا : إنّ مقتضى بعض الإطلاقات عدم اعتباره .
وثانيا : قبض الوصي المال - بعنوان الوفاء بالوصية - فعل صدر منه خصوصا مع كون الوجوب فوريا فيحمل على الصحة . ولكن هذا الحكم على إطلاقه مشكل جدّا خصوصا في هذه الأزمنة التي استولى الفساد على أهلها فمن أحسن الظن بأحد فقد غرّر كما في الخبر ( 1 )( 1 ) نهج البلاغة باب المختار : 114 ..
ويمكن أن يجعل هذا النزاع لفظيا فمن يقول بعدم اعتبار صدور الفعل أي :
إذا حصل الوثوق من سائر القرائن . ومن يقول بالاعتبار أي : إذا كان طريق حصول الوثوق منحصرا به .
[ 3 ] من أنّ مقتضى ظاهر حال المسلم المبادرة إلى أداء حقوق الناس مطلقا .