تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الاستئجار من بقية التركة إذا كان الحج واجبا ، ومن بقية الثلث إذا كان مندوبا [ 1 ] وفي ضمانه لما قبض وعدمه - لاحتمال تلفه عنده بلا ضمان - وجهان [ 2 ] . نعم ، لو كان المال المقبوض موجودا أخذ حتى في الصورة الأولى ، وإن احتمل أن يكون استأجر من مال نفسه إذا كان مما يحتاج إلى بيعه وصرفه في الأجرة ، وتملك ذلك المال بدلا عما جعله أجرة ، لأصالة بقاء ذلك المال على ملك الميت [ 3 ] . ( مسألة 14 ) : إذا قبض الوصيّ الأجرة وتلفت في يده بلا تقصير لم يكن ضامنا ووجب الاستئجار من بقية الثلث وإن اقتسمت على الورثة استرجع
شرح
ومن أنّ التوسعة قرينة على عدم المبادرة بلا محذور في التأخير ، فلا يتحقق مورد الحمل على الصحة . [ 1 ] أما أصل وجوب الاستئجار ، فلوجوب العمل بالوصية مطلقا . وأما كونه من بقية التركة في الحج الواجب ، فلخروجه من الأصل ، وأما في المندوب ، فيخرج من الثلث كما هو واضح معلوم . [ 2 ] من عموم على اليد . ومن أصالة البراءة بعد عدم جريان قاعدة اليد من جهة الاستئمان في الإجارة ويأتي منه ( رحمه اللَّه ) في المسألة التالية عدم الضمان ، ويأتي في أحكام المعاملات أنّ التضمين ينافي التأمين مطلقا . [ 3 ] مع إحراز عدم الإتيان بالحج يكون المال مال الميت . وأما مع الشك في الإتيان بالحج وحمل أمره على الصحة والحكم بوقوع الحج بحسب الظاهر فلا وجه لكون المال باقيا على ملك الميت ، لعدم جريان أصالة بقاء المال على ملكه مع وجود الأصل الموضوعي في البين وهو الحمل على الصحة . إن قلت : إن المفروض توقف الحج على التصرف في المال ومع عدمه يحرز عدم الإتيان بالحج . ( قلت ) : هذا غير الصورة الأولى لأنّها فيما إذا شك في الإتيان به ، وهذا صورة إحراز عدم الإتيان به فالأقسام ثلاثة :
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 289 | السيد عبد الأعلى السبزواري