الإحرام [ 1 ] ويقول : « اللهم إنّي أحرمت هذا الصبيّ . . » [ 2 ] ويأمره بالتلبية ، بمعنى : أن يلقنه إيّاها ، وإن لم يكن قابلا يلبّي عنه ، ويجنّبه عن كل ما يجب على المحرم الاجتناب عنه ، ويأمره بكل فعل من أفعال الحج يتمكن منه ، وينوب عنه في كل ما لا يتمكن ، ويطوف به ، ويسعى به بين الصّفا والمروة ، ويقف به في عرفات ومنى ، ويأمره بالرمي ، وإن لم يقدر يرمي عنه ، وهكذا يأمره بصلاة الطواف ، وإن لم يقدر يصلَّي عنه [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّه المتفاهم من الأدلة عرفا قال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « وما يصنع بهم بالمحرم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أقسام الحج حديث : 3 .، وفي خبر أيوب : « كان أبي يجرّدهم من فخ » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أقسام الحج حديث : 6 ..
وأما صحيح ابن الحجاج : « فأحرموا عنه وجرّدوه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أقسام الحج حديث : 1 .فلا بد من حمل قوله ( عليه السلام ) : « فأحرموا عنه » على نية ذلك وقصده لا النيابة عنه في تمام الأعمال بقرينة قوله ( عليه السلام ) : « وجرّدوه » ، وفي خبر ابن الفضيل عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : « عن الصبيّ متى يحرم به ؟ قال ( عليه السلام ) إذا أثغر » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أقسام الحج حديث : 8 ..
[ 2 ] لما يأتي في [ مسألة 12 ] من ( فصل كيفية الإحرام ) من استحباب التلفظ بالنية فراجع ، ومقتضى الإطلاق شموله للمقام أيضا .
[ 3 ] كل ذلك ، لأنّه لا معنى لإحجاج غير المميّز . إلا هذا فيأتي بما يقدر هو عليه ، ويؤتي عنه بما لا يقدر عليه ، مع ما يظهر من الأدلة من جواز النيابة في جميع ما ورد في أحكام الحج بعد ملاحظة المجموع ولا بأس بالتمسك بقاعدة الميسور أيضا ، مضافا إلى قول أحدهما ( عليهما السلام ) في صحيح زرارة : « إذا حج الرجل بابنه - وهو صغير - فإنّه يأمره أن يلبّي ، ويفرض الحج . فإن لم يحسن أن يلبّي لبّوا عنه ، ويطاف به ، ويصلي عنه ، قلت : ليس لهم ما يذبحون قال ( عليه السلام ) :