على المذكورين ، فلا يترتب أحكام الإحرام إذا كان المتصدّي غيره ، ولكن لا يبعد كون المراد الأعمّ منهم ومن يتولَّى أمر الصبيّ ويتكفّله وإن لم يكن وليّا شرعيّا ، لقوله ( عليه السلام ) : « قدّموا من كان معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مر . . » فإنّه يشمل غير الوليّ الشرعيّ أيضا [ 1 ] وأما في المميّز فاللازم إذن الوليّ الشرعيّ إن اعتبرنا في صحة إحرامه الإذن .
( مسألة 5 ) : النفقة الزائدة على نفقة الحضر على الوليّ لا من مال الصبيّ [ 2 ] إلا إذا كان حفظه موقوفا على السّفر به ، أو يكون السفر مصلحة له [ 3 ] .
( مسألة 6 ) : الهدي على الوليّ ، وكذا كفارة الصيد إذا صاد الصبيّ [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] نعم ، الإطلاق ثابت ، ولكن القرينة على التقييد موجودة وهي قلة المسافرة بصبيّ الغير خصوصا في الأسفار القديمة المشتملة على المتاعب والمشقات الكثيرة ، وخصوصا في كلفة الإحرام به .
[ 2 ] لأصالة عدم ولايته على التصرف في مثل هذه الأمور .
[ 3 ] لأنّهما حينئذ من مصالحه ، وللوليّ الولاية في أن يصرف مال المولى عليه فيما يتعلق بمصالحه ، ولكن لا بد من تقييده بما إذا كان حفظه موقوفا على السفر به ، وأن لا تكون نفقة الحج به زائدة على نفقة مطلق السفر ، وإلا فلا يجوز له أخذ الزائد للأصل .
[ 4 ] على المشهور فيهما ، لأصالة عدم ولاية الوليّ على إخراجهما من ماله ، وأصالة عدم التعلق بمال الصبيّ بعد قصور أدلة المقام عن إثبات ذلك ، ويدل على الأول أنّ معنى الإحجاج به القيام بما هو من لوازم الحج شرعا - من الهدي ونحوه - ولا يقال في العرف أحج زيد بعمرو إلَّا أن قام بجميع الجهات المتعلقة بحجه .
ويقوى ذلك في غير المميز والولي ، لأنّ غير المميز كالآلة المحضة والسبب الوحيد هو الوليّ ، وقال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) في موثق ابن عمار : « سألته عن غلمان لنا دخلوا معنا مكة بعمرة وخرجوا معنا إلى عرفات بغير إحرام قال : قل لهم يغتسلون ، ثمَّ