المستند [ 1 ] . وكذا المجنون [ 2 ] وإن كان لا يخلو عن إشكال ، لعدم نصّ فيه بالخصوص ، فيستحق الثواب عليه [ 3 ] .
والمراد بالإحرام به جعله محرما لا أن يحرم عنه [ 4 ] فيلبسه ثوبي
شرح
[ 1 ] لاشتمال الأدلة على الصبيّ ، وإلحاق الصبية به يحتاج إلى دليل وهو مفقود .
( وفيه ) : ما مرّ من أنّ ذكره من باب المثال « مع أنّ لفظ الصبيان يستعمل في الاستعمالات المتعارفة في الأعمّ منهما ، وكذا الصبية في موثق يعقوب : « إنّ معي صبية صغارا ، وأنا أخاف عليهم البرد ، فمن أين يحرمون ؟ قال : ائت بهم العرج فليحرموا منها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أقسام الحج حديث : 7 ..
والإشكال عليه بأنّ المراد حج الصبية لا الحج بهم مخالف لظاهر قوله ( عليه السلام ) : « ائت بهم العرج » ، ولا بأس بالتمسك بقاعدة « إلحاق الإناث بالذكور فيما لهم وعليهم إلا ما خرج بالدليل » وتوهم اختصاصها بخصوص التكاليف المتوجهة إلى نفسهم لا ما توجه إلى وليهم مخالف لظهور الإطلاق .
[ 2 ] على المشهور بين الأصحاب ، لما مرّ من أنّ ذكر الصبيّ في الأخبار من باب المثال فيشمل كل من لم يكن مكلفا ، ولكن الأولى فيهما قصد الرجاء .
[ 3 ] لأنّ امتثال الأمر العباديّ يوجب استحقاق الثواب ، وقال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) في خبر ابن سنان : « مرّ رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) برويثة وهو حاج فقامت إليه امرأة ومعها صبيّ لها فقالت : يا رسول اللَّه أيحج عن مثل هذا ؟
قال : نعم ، ولك أجره » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب أقسام الحج حديث : 2 .. هذا مضافا إلى ما يظهر من الأخبار من توسعة الثواب في الحج بجميع شؤونه ونواحيه ، وتقدمت بعض الأخبار الدالة عليه في المقدمة .
[ 4 ] لأنّه نيابة ، وظاهر الأدلة الإحرام به لا النيابة عنه .