المال وأنّ العمومات كافية في صحته وشرعيته مطلقا ، فالأقوى عدم الاشتراط في صحته ، وإن وجب الاستئذان في بعض الصور [ 1 ] . وأما البالغ فلا يعتبر في حجه المندوب إذن الأبوين [ 2 ] ، إن لم يكن مستلزما للسفر المشتمل على الخطر الموجب لأذيتهما [ 3 ] ،
شرح
[ 1 ] كما إذا كان السفر موجبا لأذيتهما كما يأتي في البالغ .
[ 2 ] للأصل ، والإطلاق وقاعدة السلطنة .
[ 3 ] لحرمة إيذاء الوالدين بالأدلة الأربعة ، بل يحرم إيذاء كل مؤمن فكيف بهما .
وأما قول أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في خبر هشام بن الحكم : « قال رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) من فقه الضيف أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه - إلى أن قال ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) - ومن برّ الولد أن لا يصوم تطوعا ، ولا يصلي تطوعا إلا بإذن أبويه وأمرهما وإلا كان الضيف جاهلا - إلى أن قال ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) - وكان الولد عاق » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الصوم المحرّم والمكروه حديث : 3 .ففيه - مضافا إلى قصور سنده بأحمد بن هلال - قصور دلالته أيضا عن إثبات الحرمة ، إذ العقوق كما مر له مراتب كثيرة لا يحرم جميع مراتبه بل المتيقن منهما وهي المشتملة على الإيذاء من حيث الشفقة على النحو المتعارف ، لا الشفقة على نحو الخيال والوسوسة وبلا داع عقلائي صحيح .
فروع -
( الأول ) : لا فرق فيما ذكر بين سفر الحج وسائر الأسفار الراجحة كالسفر لتحصيل أحكام الدّين ، وزيارة النبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) والأئمة ، وزيارة الأرحام ، وقضاء حاجة المؤمن ونحو ذلك .
( الثاني ) : لو سافر الولد لأمر راجح ديني ولم يعلم به الوالدان ، أو علما به بعد الرجوع يصح ولا شيء عليه ، لأنّ الأذية مانعة لا أن يكون الإذن شرطا .