وأما الكفارات الأخر المختصة بالعمد ، فهل هي أيضا على الوليّ أو في مال الصبيّ ، أو لا تجب الكفارة في غير الصيد ، لأن عمد الصبيّ خطأ ، والمفروض أنّ تلك الكفّارات لا تثبت في صورة الخطأ ؟ وجوه لا يبعد قوة الأخير ، إما لذلك وإما لانصراف أدلَّتها عن الصبيّ [ 1 ] لكن الأحوط تكفل الوليّ ، بل لا يترك الاحتياط ، بل هو الأقوى لأنّ قوله ( عليه السلام ) : « عمد الصبيّ خطأ »
شرح
« يحرمون واذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أقسام الحج حديث : 2 ..
وأما قوله ( عليه السلام ) في صحيح معاوية بن عمار : « ومن لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أقسام الحج حديث : 3 .فلا يدل على كون الهدي على الصبيّ لاحتمال أن يكون المراد عدم وجدان الوليّ لأن يذبح عنهم . أو هذا الاحتمال يكفي في سقوط الاستدلال به على الحكم المخالف للأصل ، كما أنّ قوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة : « يذبح عن الصغار ، ويصوم الكبار » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أقسام الحج حديث : 5 .أعمّ من أن يكون الذبح من مال الصغير ، أو من مال الوليّ فلا يصح الاستدلال لواحد منهما .
ويدل على أنّ كفارة الصيد من مال الوليّ ما تقدم في صحيح زرارة : « وإن قتل صيدا فعلى أبيه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أقسام الحج حديث : 5 .فما عن التذكرة من أنّها في ماله ، وما عن السّرائر من أنّه لا كفارة فيه لا على نفسه ولا على الوليّ ، لا وجه له .
[ 1 ] بدعوى : أنّ الكفارات العمدية مجازاة للذنب ولا ذنب بالنسبة إلى الصبيّ بخلاف كفارة الصيد ، فإنّها من الضمان بلا فرق فيها بين الصبيان وغيرهم .
نعم دل الدليل على أنّه على الوليّ كما مرّ ، وقدم الشارع هنا التسبيب على المباشر ، لقوّة السبب بالنسبة إلى المباشر كما هو معلوم .