وأما في حجه الواجب فلا إشكال [ 1 ] .
( مسألة 2 ) : يستحب للوليّ أن يحرم بالصبيّ غير المميّز بلا خلاف ، لجملة من الأخبار [ 2 ] . بل وكذا الصبية [ 3 ] وإن استشكل فيها صاحب
شرح
( الثالث ) : المناط في المانعية الأذية الفعلية لا التقديرية ، فلو كان السفر محفوفا بعوارض لو علما بها لحصلت الأذية لهما قطعا ولكن حيث لم يعلما لم تحصل الأذية لا بأس به .
( الرابع ) : لو نهيا عن السفر لمكان أذيتهما به وسافر الكبير يتم صلاته ولا يصح حجه ، للنهي المنجز بالنسبة إليه . وأما إن سافر الصغير يقصّر في الصلاة ويصح حجه ، لعدم تنجز النهي لأجل صغره .
[ 1 ] لأنّه : « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 59 من أبواب وجوب الحج حديث : 70 ..
[ 2 ] منها : قول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في صحيح ابن الحجاج قال :
« قلت له : إنّ معنا صبيا مولدا فكيف نصنع ؟ فقال ( عليه السلام ) مر أمه تلقى حميدة فتسألها كيف تصنع بصبيانها فأتتها فسألتها كيف تصنع ؟ ، فقال : إذا كان يوم التروية فأحرموا عنه وجرّدوه ، وغسّلوه كما يجرّد المحرم ، وقفوا به المواقف ، فإذا كان يوم النحر فارموا عنه ، واحلقوا رأسه ، ثمَّ زوروا به البيت ، ومري الجارية أن تطوف به بالبيت وبين الصفا والمروة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أقسام الحج حديث : 1 ..
وفي صحيح ابن عمار عنه ( عليه السلام ) أيضا : « انظروا من كان معكم من الصبيان فقدّموه إلى الجحفة أو إلى بطن مرّ يصنع بهم ما يصنع بالمحرم ، يطاف بهم ويرمي عنهم ، ومن لا يجد الهدى منهم فليصم عنه وليه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أقسام الحج حديث : 3 ..
وهذا نحو تمرين بهذا العمل العظيم يمرن الصبيان به اهتماما بالعمل كما هو شأن الأعمال المهمة العظيمة .
[ 3 ] إذ الظاهر أنّ ذكر الصبيّ في الأخبار من باب المثال لا الخصوصية مع أنّ لفظ الصبيان في الاستعمالات المتعارفة يستعمل في الأعمّ منهما .