الشركة ، كما إذا نذر كل منهما أن يشترك مع الآخر في تحصيل الحج [ 1 ] وأما في الحج المندوب فيجوز حج واحد عن جماعة بعنوان النيابة [ 2 ] - كما يجوز بعنوان إهداء الثواب [ 3 ] - لجملة من الأخبار الظاهرة في جواز النيابة أيضا ، فلا داعي لحملها على خصوص إهداء الثواب .
شرح
ثمَّ إنّه يدل على عدم الجواز صحيح ابن بزيع قال : « أمرت رجلا أن يسأل أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يأخذ من رجل حجة فلا تكفيه ، أله أن يأخذ من رجل آخر حجة أخرى ويتسع بها ويجزي عنهما جميعا إن لم يكفه إحداهما فذكر أنّه قال : أحبّ إليّ أن تكون خالصة لواحد ، فإن كانت لا تكفيه فلا يأخذ » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب النيابة في الحج حديث : 1 ..
وأما صحيحة الآخر الآتي في الفرع اللاحق فلا بد من حمله على الحج المندوب أو غيره من المحامل .
[ 1 ] لإطلاق أدلة النيابة حينئذ من غير ما يصلح للتقييد من إجماع أو غيره .
[ 2 ] أرسله في الجواهر إرسال المسلَّمات ، وتقتضيه إطلاقات الروايات فعن محمد ابن إسماعيل قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) : كم أشرك في حجتي ؟
قال ( عليه السلام ) : كم شئت » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب النيابة في الحج حديث : 1 .، وعن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « في الرجل يشرك أباه أو أخاه أو قرابته في حجه ، فقال ( عليه السلام ) :
إذا يكتب لك حجا مثل حجهم وتزداد أجرا بما وصلت » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 28 من أبواب النيابة في الحج حديث : 3 ..
[ 3 ] لأنّ الثواب حقه فيجوز له إهداؤه إلى كل من يريد سواء كان ذلك قبل العمل أم حينه أم بعده ، ويشهد له خبر الحرث : « قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) - وأنا بالمدينة بعد ما رجعت من مكة - : إنّي أردت أن أحج عن ابنتي ، قال ( عليه السلام ) : فاجعل ذلك لها الآن » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 29 من أبواب النيابة في الحج حديث : 1 ..