تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الميت ، ولأنّه غير العمل المستأجر عليه [ 1 ] . ( مسألة 25 ) : يجوز التبرع عن الميت في الحج الواجب أيّ واجب كان ، والمندوب ، بل يجوز التبرع عنه بالمندوب وإن كانت ذمته مشغولة بالواجب ، ولو قبل الاستئجار عنه للواجب . وكذا يجوز الاستئجار عنه في المندوب كذلك [ 2 ] وأما الحيّ فلا يجوز التبرع عنه في الواجب إلا إذا كان معذورا في المباشرة - لمرض ، أو هرم - فإنّه يجوز التبرع عنه [ 3 ] ، ويسقط عنه وجوب
شرح
الإجزاء . وأما بناء على عدم الإجزاء فتسقط الأجرة على ما تقدم في [ مسألة 17 ] فراجع . [ 1 ] ظهر مما مرّ أنّ هذا التعليل عليل . [ 2 ] كل ذلك لظهور الإطلاق والاتفاق ، وفي خبر ابن عميرة قال : « قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : بلغني عنك أنّك قلت : لو أنّ رجلا مات ولم يحج حجة الإسلام فحج عنه بعض أهله أجزأ ذلك عنه ، فقال : نعم . أشهد بها على أبي أنّه حدّثني أنّ رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) أتاه رجل فقال : يا رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) إنّ أبي مات ولم يحج ، فقال له رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) حج عنه فإنّ ذلك يجزي عنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب وجوب الحج حديث : 4 .. وفي خبر ابن حبيب قال : « قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) إنّ أبي هلك وهو رجل أعجميّ وقد أردت أن أحج عنه وأتصدّق ، فقال : افعل فإنّه يصل إليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب النيابة في الحج حديث : 3 .ويشهد له الاعتبار ، وارتكاز الناس أيضا لأنّه تفضل وإحسان محض عرفا ، وشرعا ، وعقلا . [ 3 ] أما عدم جواز التبرع عنه مع عدم العذر ، فلظواهر الأدلة ، وقاعدة الاشتغال ، والإجماع . وأما جوازه مع العذر فيشكل أيضا . لأنّ ظاهر الأدلة ، تشريع الاستنابة بالنسبة إليه وأنّه يجهز رجلا ، والحكم مخالف للقاعدة فلا بد من الاقتصار