يستأجر غيره ، إلا مع الإذن صريحا أو ظاهرا والرواية الدالة على الجواز محمولة على صورة العلم بالرضا من المستأجر [ 1 ] .
( مسألة 24 ) : لا يجوز استئجار من ضاق وقته عن إتمام الحج [ 2 ] تمتعا وكانت وظيفته العدول إلى حج الإفراد - عمّن عليه حج التمتع ، ولو استأجره مع سعة الوقت فنوى التمتع ثمَّ اتفق ضيق الوقت ، فهل يجوز له العدول ويجزئ عن المنوب عنه أو لا ؟ وجهان : من إطلاق أخبار العدول ومن انصرافها إلى الحاج عن نفسه والأقوى عدمه [ 3 ] ، وعلى تقديره [ 4 ] فالأقوى عدم إجزائه عن الميت ، وعدم استحقاق الأجرة عليه [ 5 ] لأنّه غير ما على
شرح
[ 1 ] فعن ابن عيسى قال : « قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : ما تقول في الرجل يعطي الحجة فيدفعها إلى غيره ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب النيابة في الحج حديث : 1 .ولكنّها ليست ظاهرة في الإجارة المعهودة فيمكن حملها على مجرّد تحصيل الحجة بأيّ نحو أمكن .
[ 2 ] لقاعدة الاشتغال ، وأصالة عدم الإجزاء ما لم يدل دليل على الخلاف ولا دليل على الخلاف في المقام ، وما ورد في صحة العدول إنّما ورد في مورد خاص فلا يشمل ما نحن فيه .
[ 3 ] إن كان ذلك لأجل الانصراف فلا وجه له ، لأنّه بدويّ . وإن كان لأجل قاعدة الاشتغال ، وأصالة عدم الإجزاء فهي محكومة بالإطلاقات ، فالأقوى الإجزاء للإطلاقات الظاهرة في أنّ ذلك حكم ذات الحج من حيث هو سواء كان عن نفسه أم عن غيره .
[ 4 ] أي : على تقدير عدم جواز العدول لا يجزي وهو معلوم لا يحتاج إلى البيان . وأما على تقدير صحة العدول والإجزاء فلا ريب في فراغ ذمة المنوب عنه واستحقاق الأجير للأجرة على تفصيل يأتي .
[ 5 ] إن كانت الإجارة على تفريغ الذمة شرعا يستحق الأجرة بناء على