( فصل في الوصية بالحج )
( مسألة 1 ) : إذا أوصى بالحج ، فإن علم أنّه واجب أخرج من أصل التركة وإن كان بعنوان الوصية ، فلا يقال : مقتضى كونه بعنوانها خروجه من الثلث [ 1 ] . نعم ، لو صرّح بإخراجه من الثلث أخرج منه [ 2 ] ، فإن وفي به ، وإلا يكون الزائد من الأصل ، ولا فرق - في الخروج من الأصل - بين حجة الإسلام ، والحج النذري ، والإفساديّ لأنّه بأقسامه واجب مالي ، وإجماعهم قائم على خروج كل واجب مالي من الأصل مع أنّ في بعض الأخبار : إنّ الحج بمنزلة الدّين ، ومن المعلوم خروجه من الأصل بل الأقوى خروج كل واجب من الأصل وإن كان بدنيا ، كما مرّ سابقا [ 3 ] .
وإن علم أنّه ندبيّ فلا إشكال في خروجه من الثلث [ 4 ] وإن لم يعلم أحد الأمرين ففي خروجه من الأصل أو الثلث وجهان : يظهر من سيد
شرح
( فصل في الوصية بالحج )
[ 1 ] لأنّ ما يخرج من الثلث بالوصية إنّما هو إذا تمحض وجوبه من حيث العمل بالوصية فقط ، لا ما إذا وجب الإخراج ولو لم يكن وصية في البين كما في الواجبات المالية الثابت وجوب إخراجها مع عدم الوصية أيضا كالديون ، فإنّها تخرج من الأصل أوصى بها أم لا ، ولا ثمرة للوصية بالنسبة إليها .
[ 2 ] لوجوب العمل بالوصية مهما أمكن .
[ 3 ] ومرّ الكلام فيه راجع [ مسألة 8 ] من ( فصل الحج النذري ) .
[ 4 ] إجماعا ونصوصا :