تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
الاستنابة على الأقوى ، كما مرّ سابقا [ 1 ] وأما الحج المندوب فيجوز التبرع عنه كما يجوز له أن يستأجر له حتى إذا كان عليه حج واجب لا يتمكن من أدائه فعلا [ 2 ] وأما إن تمكن منه فالاستئجار للمندوب قبل أدائه مشكل [ 3 ] بل التبرع عنه في الحج المندوب حينئذ أيضا لا يخلو عن إشكال [ 4 ] في الحج الواجب . ( مسألة 26 ) : لا يجوز أن ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد [ 5 ] ، وإن كان الأقوى فيه الصحة . إلا إذا كان وجوبه عليهما على نحو
شرح
على المنساق من الدليل . نعم ، لو كان منه تسبب لذلك يمكن شمول الأدلة له حينئذ . [ 1 ] راجع [ مسألة 71 ] من مسائل اشتراط الاستطاعة . [ 2 ] لإطلاق أدلة التطوع بالحج ، وإطلاق ما دل على التسبب للحج الندبي الشامل للاستئجار أيضا ، مضافا إلى ظهور الاتفاق عليه . [ 3 ] يظهر من صاحب الجواهر الاتفاق على الجواز وهو مقتضى الإطلاقات أيضا كخبر أبي بصير قال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « من حج فجعل حجته عن ذي قرابته يصله بها كانت حجة كاملة ، وكان للذي حج عنه مثل أجره » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب النيابة في الحج حديث : 4 .. وقال في الجواهر : « لا فرق عندنا بين من كان عليه حج واجب - مستقرا كان أم لا - وغيره تمكن من أدائه ففرّط أو لم يفرّط بل يحج بنفسه واجبا ويستنيب غيره في التطوع » فلا وجه للإشكال . [ 4 ] لا إشكال فيه ، لظهور الإطلاق والاتفاق . وما في بعض النسخ هنا من قوله ( رحمه اللَّه ) : « في الحج الواجب » زائد وسهو عن القلم . [ 5 ] للإجماع في الحج الواجب ، وقوله ( رحمه اللَّه ) : « وإن كان الأقوى الصحة » زائد ولعله كان في آخر المسألة السابقة ، وقوله : « هناك في الحج الواجب » هنا فاشتبه الناسخ وغيّره .