تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
للأجير [ 1 ] وعلى ما ذكر - من عدم وجوب التسليم قبل العمل إذا كان المستأجر وصيا أو وكيلا ، وسلَّمها قبله كان ضامنا لها [ 2 ] ، على تقدير عدم العمل من المؤجر ، أو كون عمله باطلا . ولا يجوز لهما اشتراط التعجيل من دون إذن الموكل أو الوارث [ 3 ] ولو لم يقدر الأجير على العمل مع عدم تسليم الأجرة كان له الفسخ [ 4 ] . وكذا للمستأجر . لكن لما كان المتعارف تسليمها أو نصفها قبل المشي ، يستحق الأجير المطالبة في صورة الإطلاق ، ويجوز للوكيل والوصيّ دفعها من غير ضمان . ( مسألة 23 ) : إطلاق الإجارة يقتضي المباشرة [ 5 ] ، فلا يجوز للأجير أن
شرح
[ 1 ] لقاعدة « تبعية النماء للأصل في الملكية المسلَّمة عند الكل ، فكل من كان الأصل ملكه كان النّماء له . [ 2 ] لتحقق التعدّي منه حينئذ . نعم ، إذا تعذر الاستئجار بغير هذا النحو فالظاهر عدم التعدّي فلا ضمان كما يأتي . [ 3 ] لأصالة عدم ولايتهما عليه إلا مع الإذن ولا بد في اعتبار إذن الوارث من تقيده بما إذا كان له نحو حق في ذلك ولو بنحو النظارة أو نحوها وإلا فلا مدخلية لإذنه . [ 4 ] عدم القدرة مع ضيق الوقت يوجب الانفساخ كما يأتي في كتاب الإجارة ، ولعل مراده ( قدّس سرّه ) الامتناع عن العمل . نعم ، إن كان المتعارف دفع الأجرة كلا أو بعضا قبله بنحو يكون إطلاق العقد منزلا عليه ولم يدفع كان له الفسخ بذلك تعذر عليه الحج أم لا . [ 5 ] لأنّها الظاهرة من مثل قوله : « آجرتك على أن تحج لي - مثلا - » ولو لم يكن ظهور لفظيّ أو قرائن أخرى على المباشرة في البين ، فمقتضى الإطلاق جواز الاستنابة ولكنّه مع ذلك مشكل إلا مع استظهار التعميم صريحا أو ظاهرا ، وعدم كون الإجارة الثانية بالأقل إلا مع الإتيان ببعض العمل . ويأتي التفصيل في كتاب الإجارة إن شاء اللَّه تعالى .