تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
التداخل خلاف الأصل . وفيه : أنّ هذا إنّما يتم إذا لم يكن الحج في القابل بالعنوان الأول ، والظاهر من الأخبار - على القول بعدم صحة الأول - وجوب إعادة الأول وبذلك العنوان ، فيكفي في التفريغ ، ولا يكون من باب التداخل ، فليس الإفساد عنوانا مستقلا . نعم ، إنّما يلزم ذلك إذا قلنا إنّ الإفساد موجب لحج مستقل لا على نحو الأول ، وهو خلاف ظاهر الأخبار [ 1 ] وقد يقال في صورة التعيين [ 2 ] إنّ الحج الأول إذا كان فاسدا وانفسخت الإجارة يكون لنفسه فقضاؤه في العام القابل أيضا يكون لنفسه ، ولا يكون مبرئا لذمة المنوب عنه ، فيجب على المستأجر استئجار حج آخر . وفيه أيضا ما عرفت من أنّ الثاني واجب بعنوان إعادة الأول وكون الأول - بعد انفساخ الإجارة بالنسبة إليه [ 3 ] ، لا يقتضي كون الثاني له وإن كان بدلا عنه ، لأنّه بدل عنه بالعنوان المنويّ لا بما صار إليه بعد الفسخ . هذا ، والظاهر - عدم الفرق في الأحكام المذكورة - بين كون الحج الأول المستأجر عليه واجبا أو مندوبا بل الظاهر جريان حكم وجوب الإتمام والإعادة في النيابة تبرعا أيضا [ 4 ] ،
شرح
[ 1 ] بل خلاف الأصل والعرف والاعتبار أيضا . [ 2 ] قال في الجواهر : « ودعوى أنّ الحج بإفساده له انقلب لنفسه لأنّه غير المستأجر عليه يدفعها منع الانقلاب إليه » وهو كذلك ، إذ مقتضى الأصل عدم الانقلاب بعد إتيانه بقصد المنوب عنه . [ 3 ] يعني : على فرض صحة الانقلاب ولكنه لا دليل عليه من عقل أو نقل ، بل مقتضى الأصل عدمه . ولعمري إنّ ذكر هذه الأقوال التي لا دليل عليها والنقض والإبرام فيها من مجرّد تضييع العمر . [ 4 ] كل ذلك للإطلاق الشامل للجميع وإنّ هذه الأحكام أحكام طبيعة
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 263 | السيد عبد الأعلى السبزواري