قال : نعم » .
وفي الثاني سئل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل حج عن رجل ، فاجترح في حجه شيئا يلزم فيه الحج من قابل وكفارة قال ( عليه السلام ) : « هي للأول تامة ، وعلى هذا ما اجترح » .
فالأقوى استحقاق الأجرة على الأول ، وإن ترك الإتيان من قابل ، عصيانا أو لعذر [ 1 ] ولا فرق بين كون الإجارة مطلقة أو معينة [ 2 ] .
وهل الواجب إتيان الثاني بالعنوان الذي أتى به الأول - فيجب فيه قصد النيابة عن المنوب عنه وبذلك العنوان - أو هو واجب عليه تعبدا ويكون لنفسه ؟ وجهان ، لا يبعد الظهور في الأول ولا ينافي كونه عقوبة ، فإنّه تكون الإعادة عقوبة . ولكن الأظهر الثاني [ 3 ] والأحوط أن يأتي به بقصد ما في الذمة [ 4 ] ثمَّ لا يخفى عدم تمامية ما ذكره ذلك القائل [ 5 ] ، من عدم استحقاق
شرح
[ 1 ] لأنّه تكليف بالنسبة إلى الأجير فقط ولا ربط له بالمستأجر فيكون كسائر تروك الإحرام التي يرتكبها الأجير .
[ 2 ] لشمول إطلاق الدليل لكل منهما .
[ 3 ] لا ريب في أنّ الثاني تعبد محض بعد ما مرّ أنّ الأول هو الفرض ، كما لا ريب في ثبوت المنشئيّة للحج النيابيّ لهذا التعبد ، فيصح كل منهما فيقصد النيابة عن المنوب من حيث صيرورتها موجبا .
أو يقصد التعبد من حيث كونه من آثار النيابة فلا ثمرة عملية مهمة في هذا البحث ، بل ولا علمية كما لا يخفى على أهله .
[ 4 ] لأنّه جمع بين القولين ويرتفع هذا النزاع من البين .
[ 5 ] هو صاحب الجواهر في بحث النيابة في الحج . وجعل قوله : ( هذا ) إحدى الأقوال الثمانية في المسألة فراجع فإنّ جملة من تلك الأقوال لا مدرك لها يصح الاعتماد عليه ، ولا وجه للتعرض لتلك الأقوال ، لأنّ هذا الكتاب ليس موضوعا لذلك .
وخلاصة دليله : أنّه لا وجه لاستحقاق الأجرة في المقام أصلا ، لأنّ الأول