مشغولة ، ويستحق الأجرة على ما يأتي به في القابل ، والأقوى صحة الأول [ 1 ] ، وكون الثاني عقوبة لبعض الأخبار الصريحة في ذلك [ 2 ] في الحاج عن نفسه ، ولا فرق بينه وبين الأجير . ولخصوص خبرين في خصوص الأجير [ 3 ] عن إسحاق بن عمار عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال :
« قلت : فإن ابتلى بشيء يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل ، أيجزي عن الأول ؟ [ 4 ] قال : نعم ، قلت : فإنّ الأجير ضامن للحج ؟
شرح
[ 1 ] على المشهور بين متأخري المتأخرين . واختاره في الجواهر في الكفارات ، ولكنه اختار خلافه في المقام ويأتي التحقيق في محله إن شاء اللَّه تعالى .
[ 2 ] ففي صحيح زرارة قال : « سألته عن محرم غشي امرأته وهي محرمة قال ( عليه السلام ) : جاهلين أم عالمين ؟ قلت : أجنبيّ على الوجهين جميعا قال ( عليه السلام ) : إن كانا جاهلين استغفرا ربّهما . ومضيا على حجهما وليس عليهما شيء . وإن كانا عالمين فرق بينهما - إلى أن قال - حتى يقضيا نسكهما ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، قلت ، فأيّ الحجتين لهما ؟ قال ( عليه السلام ) : الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا ، والأخرى عليهما عقوبة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب كفارات الاستمتاع في الإحرام حديث : 9 .والإشكال عليه بالإضمار لا يضرّ بعد كون المضمر مثل زرارة الذي لا يسأل إلا من الإمام ( عليه السلام ) .
[ 3 ] ففي صدر خبر ابن عمار : « سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة ، فيعطي رجل دراهم يحج بها عنه ، فيموت قبل أن يحج ثمَّ أعطى الدراهم غيره قال ( عليه السلام ) : إن مات في الطريق ، أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنّه يجزي عن الأول . قلت : فإن ابتلى . . » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب النيابة في الحج حديث : 1 .إلى آخره كما في المتن . وحمل الخبرين على أنّ المراد بالإجزاء إعطاء الثواب ، أو المراد اجتزاء المجموع من حيث المجموع خلاف الظاهر .
[ 4 ] لأنّه العمل المستأجر عليه والمفروض أنّه مفرغ للذمة ، فالمقتضي لاستحقاق الأجرة موجود والمانع عنه مفقود .