يقتضي الحلول بعني : جواز المطالبة . ووجوب المبادرة معها .
( مسألة 20 ) : إذا قصرت الأجرة لا يجب على المستأجر إتمامها ، كما أنّها لو زادت ليس له استرداد الزائد [ 1 ] . نعم ، يستحب الإتمام كما قيل بل قيل [ 2 ] . يستحب على الأجير أيضا رد الزائد ، ولا دليل بالخصوص على شيء من القولين . نعم ، يستدل على الأول : بأنّه معاونة على البر والتقوى وعلى الثاني : بكونه موجبا للإخلاص في العبادة .
( مسألة 21 ) : لو أفسد الأجير حجة بالجماع قبل المشعر فكالحاج عن نفسه يجب عليه إتمامه ، والحج من قابل ، وكفارة بدنه [ 3 ] . وهل يستحق الأجرة على الأول أو لا ؟ قولان ، مبنيان على أنّ الواجب هو الأول وأنّ الثاني عقوبة أو هو الثاني وأنّ الأول عقوبة ، قد يقال بالثاني ، للتعبير في الأخبار بالفساد ، الظاهر في البطلان ، وحمله على إرادة النقصان وعدم الكمال مجاز لا داعي إليه . وحينئذ فتنفسخ الإجارة إذا كانت معينة ، ولا يستحق الأجرة ، ويجب عليه الإتيان في القابل بلا أجرة . ومع إطلاق الإجارة تبقى ذمته
شرح
[ 1 ] لأصالة عدم الوجوب عليه في الأول ، وأصالة عدم الولاية له على الاسترداد في الأخير .
[ 2 ] حكي الأول عن النهاية ، والمبسوط ، والأخير عن التذكرة .
وقوله ( رحمه اللَّه ) : ( موجبا للإخلاص ) أي : أقرب إليه إن كان قبل الشروع في العمل ، وأما إن كان بعده فلا أثر له في الإخلاص وعدمه ، مع أنّ هذه الوجوه الاعتبارية لا تصلح مدركا للفتوى بالاستحباب إلا بناء على المسامحة فيه حتى بمثل هذه الأمور .
[ 3 ] لإطلاق الأدلة المثبتة لإيجاب هذه الأمور في إفساد الحج بالجماع قبل المشعر الشامل لذات الحج سواء كان مباشريا أم نيابيا ، مضافا إلى الإجماع على عدم الفرق بينهما في ذلك .