نظير الانفساخ في الأثناء لعذر غير الصد والحصر ، وكالانفساخ في أثناء سائر الأعمال المرتبطة ، لعذر في إتمامها ، وقاعدة احترام المسلم لا تجري لعدم الاستناد إلى المستأجر ، فلا يستحق أجرة المثل أيضا [ 1 ] .
( مسألة 18 ) : إذا أتى النائب بما يوجب الكفارة فهو من ماله [ 2 ] .
( مسألة 19 ) : إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل بمعنى : الحلول في مقابل الأجل [ 3 ] لا بمعنى الفورية [ 4 ] . إذ لا دليل عليها ، والقول بوجوب التعجيل إذا لم يشترط الأجل ضعيف [ 5 ] فحالها حال البيع ، في أنّ إطلاقه
شرح
وتحققها ، كما إذا اشترى شيئا لرفع الحاجة واستعمله فتلف بآفة سماوية ولا ريب في تحقق الضمان المعاوضي حينئذ ، ولا فرق بين الأموال والأعمال ، لاحترام كل منهما شرعا ، وعرفا ، وعقلا .
[ 1 ] توزيع الأجرة في نظائر المقام من المتعارف بين الأنام فلا تصل النوبة إلى أجرة المثل ، مع أنّه يكفي في صحة الاستناد التسبب العقدي وهو حاصل قطعا فلا وجه للتشكيك فيه .
[ 2 ] للإجماع ، ولأنّها عقوبة للمباشرة فلا ربط لها بالمستأجر .
[ 3 ] لقاعدة السلطنة ، لأنّ الأعمال كالأموال ، فكما أنّ العقد الموجب لإثبات مال في الذمة يقتضي ذلك ، فكذا إذا كان موجبا لثبوت عمل فيها فلمالك الذمة المطالبة متى شاء وأراد . هذا مع عدم اشتراط الأجل وإلا فلا وجه للتعجيل لإقدامها على إسقاط حق التعجيل حينئذ .
[ 4 ] بل بمعنى فعلية حق المطالبة متى شاء وأراد ، كما يأتي منه ( رحمه اللَّه ) لأنّ مقتضى الأصل عدم لزوم الفورية ، ولا يستفاد ذلك من الأدلة أيضا .
[ 5 ] لأصالة عدم وجوب التعجيل عليه وإنّما الثابت وجوب الأداء عند مطالبة ذي الحق ، وحرمة الحبس مع عدم إحراز الرضاء بالتأخير .
ويمكن أن يجعل السكوت عن المطالبة طريقا لإحراز الرضاء بالتأخير ولكن يختلف ذلك حسب اختلاف الموارد والأشخاص .