فيما عليه من الأعمال [ 1 ] وتنفسخ الإجارة مع كونها مقيدة بتلك السنة ، ويبقى الحج في ذمته مع الإطلاق ، وللمستأجر خيار التخلف إذا كان اعتبار تلك السنة على وجه الشرط في ضمن العقد [ 2 ] ولا يجزئ عن المنوب عنه [ 3 ] وإن كان بعد الإحرام ودخول الحرم ، لأنّ ذلك كان في خصوص الموت في جهة الإخبار ، والقياس عليه لا وجه له ولو ضمن المؤجر الحج في المستقبل - في صورة التقييد - لم تجب إجابته ، والقول بوجوبه ضعيف [ 4 ] ، وظاهرهم استحقاق الأجرة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال ، وهو مشكل [ 5 ] ، لأنّ المفروض عدم إتيانه للعمل المستأجر عليه ، وعدم فائدة فيما أتى به [ 6 ] فهو
شرح
[ 1 ] لظهور الإطلاق والاتفاق في أنّ أحكام الصد والحصر مترتبة على طبيعة الحج سواء كان للنفس أم للغير .
[ 2 ] أما انفساخ الإجارة ، فلأنّ تعذر العمل يكشف عن فساد التمليك والتملك على ما يأتي في كتاب الإجارة [ مسألة 12 ] . وأما بقاء الحج في ذمته مع الإطلاق ، فلأصالة اللزوم ، مضافا إلى ظهور الاتفاق . وأما ثبوت خيار الشرط إن كان اعتبار التعين على وجه الشرطية ، فلما يأتي في محله إن شاء اللَّه تعالى من أنّ تعذر الشرط يوجب الخيار . راجع أحكام الشروط في كتاب البيع .
[ 3 ] لأصالة عدم الإجزاء إلا مع الدليل على الخلاف ولا دليل عليه في المقام وإن ورد في الموت بعد دخول الحرم والإحرام . وإجراؤه هنا قياس بلا كلام ، فلا وجه لما نسب إلى الشيخ ( رحمه اللَّه ) من الإجزاء .
[ 4 ] أما عدم وجوب الإجابة ، فللأصل بعد عدم دليل عليه . وأما القول بالوجوب فنسب إلى المقنعة ، والنهاية ، ومهذب البارع ولا وجه له ، ولذا حمل على الاستئجار ثانيا بالمتخلف من الأجرة ولو معاطاة ولا إشكال فيه حينئذ .
[ 5 ] تقدم في [ مسألة 11 ] عدم الإشكال فيه كما هو المتعارف بين عمال مثل هذه الأعمال .
[ 6 ] التسبيب الاختياري إلى الضمان المعاوضي لا يدور مدار استقرار الفائدة