تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
فآجر نفسه للخياطة أو للكتابة لعمرو ، جاز له إجازة هذا العقد [ 1 ] ، لأنّه تصرف في متعلق حقه ، وإذا أجاز يكون مال الإجارة له لا للمؤجر [ 2 ] . نعم ، لو ملك منفعة خاصة - كخياطة ثوب معيّن ، أو الحج عن ميت معيّن على وجه التقييد - يكون كالأول في عدم إمكان إجازته [ 3 ] . ( مسألة 17 ) : إذا صدّ الأجير أو أحصر كان حكمه كالحاج عن نفسه
شرح
[ 1 ] أما إجازة الخياطة ، فلكون منفعة الخياطة له . وأما إجازة الكتابة ، فلأجل وقوعها في مورد حقه ، فتصح الإجازة منه من هذه الجهة . [ 2 ] لوقوع الإجازة على عين ماله فبالإجازة تكون الأجرة له لا محالة . نعم ، لو كان الاحتياج إلى الإجازة من جهة المزاحمة الحقية فقط فلا يكون مال الإجارة في الإجارة الثانية للمستأجر الأول بل تكون للأجير إلا أن يتصالحا على أن يكون للمستأجر ، كما أنّ مال الإجارة في الإجارة الأولى له أيضا إلا أن تكون في البين قرائن تدل على الخلاف . [ 3 ] تقدم إمكان إجازة كل ما كان مزاحما لحقه ولو لم يكن بنفسه مالا له ، فراجع . ويأتي التفصيل في كتاب الإجارة . فروع - ( الأول ) : الإجارة الثانية إن زاحمت الإجارة الأولى لا تصح بدون إجازة المستأجر الأول سواء كانت المزاحمة في ماله أم ما يتعلق بحقه على ما يأتي التفصيل في كتاب الإجارة . ( الثاني ) : بعد إجازة الإجارة الثانية تكون الأجرتين للأجير إلا مع القرينة على الخلاف . ( الثالث ) : يجوز للمستأجر إلغاء قيد المباشرة أو السنة المعينة في الإجارة الأولى ، لأنّ ذلك من فروع سلطنته عرفا ، فتصير الإجارة الثانية صحيحة لا محالة ، لوجود المقتضي وفقد المانع . ويجب على الأجير تحصيل مورد الإجارة الأولى تسبيبا مع إلغاء قيد المباشرة ، وفي السنة الأخرى مباشرة مع إلغاء السنة المعينة .