كان على وجه الشرطية فيستحق [ 1 ] ، إلا إذا فسخ المستأجر الإجارة من جهة تخلف الشرط ، إذ حينئذ لا يستحق المسمّى بل أجرة المثل [ 2 ] .
( مسألة 13 ) : لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق وإن كان في الحج البلدي ، لعدم تعلق الغرض بالطريق نوعا ، ولكن لو عيّن تعيّن [ 3 ] ولا يجوز العدول عنه إلى غيره ، إلا إذا علم أنّه لا غرض للمستأجر في خصوصيته وإنّما ذكره على المتعارف ، فهو راض بأيّ طريق كان ، فحينئذ لو عدل صح واستحق تمام الأجرة ، وكذا إذا أسقط بعد العقد حق تعيينه [ 4 ] فالقول بجواز العدول مطلقا ، أو مع عدم العلم بغرض في الخصوصية ضعيف كالاستدلال له بصحيحة حريز : « عن رجل أعطى رجلا حجة يحج عنه من الكوفة فحج عنه »
شرح
هو ، لأنّ المفروض أنّه مشروع في حق المنوب عنه . نعم ، هو صحيح بالنسبة إلى العقد الإجاريّ ، وقلنا ببطلانه أيضا .
وكذا توهم أنّه منهيّ عنه فكيف تصح عبادة ؟ ! وذلك لما ثبت في محله من أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه فالعمل صحيح وتبرأ ذمة المنوب عنه ويكون كعمل المتبرع ، فكأنّ الأجير أقدم على هتك عمله من حيث العوض فقط لا أن يبطل عمله بالذات حتى يصير فاسدا أصلا مطلقا .
[ 1 ] لفرض صحة الإجارة وأنّ تخلف الشرط لا يوجب بطلانها .
[ 2 ] أما عدم استحقاق أجرة المسمّى فلا فلانفساخ أصل الإجارة بالفسخ ، وأما استحقاق أجرة المثل فلأصالة احترام العمل التي هي من أهمّ الأصول العقلائية المقرّرة شرعا .
[ 3 ] أما عدم اعتبار تعين الطريق ، فللأصل بعد عدم دليل عليه ، وأما التعين في صورة التعين ، فلدليل وجوب الوفاء بالعقود والشرط .
[ 4 ] لوجود المقتضي لاستحقاق تمام الأجرة في الفرعين حينئذ وعدم المانع عنه كما هو معلوم .