المستأجر [ 1 ] بذلك مع كونه مخيّرا بين النوعين جمعا بينه وبين خبر آخر [ 2 ) :
« في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها حجة مفردة قال ( عليه السلام ) ليس له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ، لا يخالف صاحب الدراهم » وعلى ما ذكرنا - من عدم جواز العدول إلا مع العلم بالرضا - إذا عدل بدون ذلك لا يستحق الأجرة في صورة التعيين على وجه القيدية [ 3 ] ، وإن كان حجه صحيحا عن المنوب عنه ومفرغا لذمته [ 4 ] إذا لم يكن ما في ذمته متعينا فيما عين ، وأما إذا
شرح
[ 1 ] أو العلم بأنّ تعينه للنوع الخاص لم يكن لأجل خصوصية فيه ، بل كان ذكره من باب المثال وما هو الأسهل على النائب أو نحو ذلك مما لا يوجب التعين .
وأما الإشكال على الوجه الأول : من أنّه مع العلم بالرضا لا وجه للسؤال ( مدفوع ) : بأنّ هذا السؤال إنّما هو لحصول الاطمئنان الظنيّ ، وزوال الوسوسة .
[ 2 ] رواه صاحب الوسائل عن عليّ ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب النيابة في الحج حديث : 2 .، واستظهر في المدارك أنّه ابن رئاب ، فيكون معتبرا .
[ 3 ] لأنّه حينئذ من الوفاء لغير الجنس مع عدم رضاء من له الحق وهو باطل بالأدلة الأربعة ، وظاهر مثل هذه الإجارة الواقعة بعنوان القيدية عدم تقسيط الأجرة على ما أتى به الأجير من العمل ، فكأنّ المستأجر قال : إن أتيت بهذا العمل الكذائي فلك أجرة خاصة وإلَّا فلا شيء لك أبدا وقبل الأجير ذلك . هذا بالنسبة إلى الأجرة بإزاء المناسك . وأما الأجرة بإزاء الذهاب وسائر الأعمال المقدمة ، فهل تقسط عليها الأجرة أو لا ؟ وجهان ، يأتي في الفرع اللاحق ما ينفع المقام .
[ 4 ] لفرض أنّ النائب أتى بالعمل عن المنوب عنه والمفروض أنّ إتيان ذات العمل عنه صحيح شرعا ، فلا بد من فراغ ذمته .
وأما توهم : أنّ التعيين في الإجارة يوجب تقييدا في ذات العمل المستأجر عليه ، فيصبر حينئذ من الوفاء بغير الجنس . فباطل بالنسبة إلى ذات العمل من حيث