لتحصيله فلا إشكال فيه [ 1 ] ، وكذا تصح الثانية مع اختلاف السنتين ، أو مع توسعة الإجارتين ، أو توسعة إحديهما بل وكذا مع إطلاقهما ، أو إطلاق إحديهما إذا لم يكن انصراف إلى التعجيل [ 2 ] ولو اقترنت الإجارتان - كما إذا آجر نفسه من شخص ، وآجره وكيله من آخر في سنة واحدة ، وكان وقوع الإجارتين في وقت واحد - بطلتا معا [ 3 ] مع اشتراط المباشرة فيهما ولو آجره فضوليان من شخصين - مع اقتران الإجارتين - يجوز له إجارة إحداهما [ 4 ] كما في صورة عدم الاقتران ولو آجر نفسه من شخص ، ثمَّ علم أنّه آجره فضوليّ من شخص آخر سابقا على عقد نفسه ، ليس له إجازة ذلك العقد [ 5 ] وإن قلنا بكون الإجازة كاشفة بدعوى أنّها حينئذ تكشف عن بطلان إجارة نفسه .
شرح
[ 1 ] لأنّه تصريح حينئذ بكفاية التسبيب ويكون تمام الأجرة في الإجارة له إلا أن يكون تقييد في البين بإعطاء تمامها إلى الأجير الثاني لو استأجره .
[ 2 ] كل ذلك لوجود المقتضي وفقد المانع ، فتشملها الإطلاقات والعمومات ، ومع وجود قرينة معتبرة على التعجيل تبطل الثانية في صورة إطلاقهما ، وكذا إذا كانت إحديهما مقيدة بهذه السنة مثلا ، وكانت الأخرى مطلقة مع قرينة دالة على التعجيل فيها أيضا .
[ 3 ] لامتناع صحتهما معا . وبطلان الترجيح بلا مرجح . والتخيير يحتاج إلى دليل وهو مفقود ، فيرجع إلى الأصل ومقتضاه عدم ترتب الأثر على كل واحدة منهما .
[ 4 ] لما يأتي في محله من كون الفضوليّ في العقود مطابقا للقاعدة فيصح المجاز ويلغو الآخر لا محالة ، فصحة أحد العقدين دون الآخر يكون مع المرجح وهو الإجازة اللاحقة له . ومنه يعلم حكم صورة عدم الاقتران .
[ 5 ] لأنّه فوّت مورد الإجازة عمدا بإجازة نفسه ، فلا سلطنة له على منافعه حتى يجيز إجازة الفضولي . ويأتي إن شاء اللَّه تعالى في الفضولي بعض الكلام . وأما صحة الإجارة الفضولية بإجازة المستأجر فيأتي في [ مسألة 16 ] تفصيله فراجع .