تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
من قبله [ 1 ] وحينئذ فتنفسخ الإجارة إذا كانت للحج في سنة معينة [ 2 ] ، ويجب عليه الإتيان به إذا كانت مطلقة [ 3 ] ، من غير استحقاق لشيء على التقديرين [ 4 ] . ( مسألة 12 ) : يجب في الإجارة تعيين نوع الحج ، من تمتع ، أو قران ، أو إفراد [ 5 ] ولا يجوز للمؤجر العدول عمّا عيّن له وإن كان إلى الأفضل [ 6 ] . كالعدول من أحد الأخيرين إلى الأول - إلا إذا رضي المستأجر بذلك ، فيما إذا كان مخيّرا بين النوعين أو الأنواع - كما في الحج المستحبّي والمنذور المطلق - أو كان ذا منزلين متساويين في مكة وخارجها [ 7 ] وأما إذا كان ما عليه من نوع
شرح
إلا إذا أقدم الأجير على هتك عمله . [ 1 ] قاعدة « إنّ المغرور يرجع إلى من غرّه » من القواعد الفطرية بين الناس في الجملة . ويكفي في اعتبارها عدم ثبوت الردع ، مع أنّه قد ورد التقرير لها في النبويّ - كما سيأتي في كتاب البيع - بعين هذا اللفظ وفي موارد أخرى مختلفة . وهي متوقفة على صدق التغرير ، ومع الشك لا مجرى لها فكيف بصدق عدم الغرور . [ 2 ] لعدم الموضوع للوفاء بها حينئذ ، فتنفسخ لا محالة . [ 3 ] يعني وجوب الاستئجار من تركته إذا لم تشترط المباشرة . [ 4 ] ظهر مما مرّ أنّه يستحق بالنسبة إن لم يقدم على هتك عمله بالمرة . [ 5 ] لظهور الاتفاق واختلاف الأغراض ، والأحكام الشرعية باختلاف الأنواع ، وما يأتي من خبر عليّ بن رئاب . [ 6 ] للأصل ، وما دل على وجوب الوفاء بالعقود مضافا إلى الإجماع . [ 7 ] بلا إشكال فيه إن كان الرضاء قبل الشروع في العمل ، وأما بعد الفراغ منه ، فهو من صغريات جريان الفضولية في العبادات ، كما إذا صلَّى شخص في منزل أحد - أو توضأ من مائه - من دون إحراز رضاه وبعد الفراغ منها رضي وأجاز ، ومقتضى العمومات الصحة مع حصول قصد القربة والمسألة سيالة في موارد كثيرة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 247 | السيد عبد الأعلى السبزواري