شرح
والشراء ونحوهما ، وحيث إنّ المسألة ابتلائية ولا تختص بسفر الحج بل تشمل جميع الأسفار الراجحة بل المباحة وغير السفر أيضا فلا بد من التعرض لما يتعلق بها من الأقسام والأحكام فنقول : إنّ التصرف فيما يتعلق به أقسام :
الأول : تصرفاته في نفسه كأفعاله - كالحركة ، والسكون ، والقيام والقعود ، والصلاة ، والصوم وسائر الطاعات والعبادات - ولا ريب في صحتها بل قد ورد تمرينهم على الصلاة والصوم ( 1 )( 1 ) راجع ج : 7 من هذا الكتاب صفحة : 327 .- ونحو ذلك من الأمور الاختيارية وغيرها .
الثاني : تصرفاته في نفسه من التنظيف وإزالة المنفرات ونحو ذلك .
الثالث : تصرفاته في حفظ نفسه من الحر ، والبرد ، ودفع المؤذيات ونحو ذلك .
ومقتضى الأصل عدم ثبوت الولاية للوليّ على الصبيّ في هذه الأمور ، فيصح بدون إذنهن ، بل ومع نهيه أيضا إلا إذا كان عبادة وكان إتيانها إيذاء له فتفسد من جهة النهي في العبادة وهو مشكل أيضا ، لأنّ الظاهر من النهي الموجب لبطلان العبادة ما كان موجبا للحرمة التكليفية والمفروض أنّه لا حرمة ولا تكليف بالنسبة إلى الصبيّ فمن أين يحصل الفساد ؟ ! ويأتي التعرض للخبر الذي استدلوا به على الفساد والجواب عنه .
الرابع : حيازته للمباحات .
الخامس : تصرفاته في ماله لحوائجه الضرورية كشربه من مائه ، وسكونه في منزله ، وركوبه سيارته إلى غير ذلك .
السادس : تصرفاته في ماله للحوائج المتعارفة غير الضرورية كإعطاء الصدقات اللائقة بشأنه ، وذهابه إلى الحج المندوب والزيارات إلى غير ذلك ومقتضى الأصل والإطلاقات عدم صحة تصرفاته في هذه الموارد الثلاثة على إذن الوليّ أيضا .
هذا كلَّه مع عدم المفسدة ، وأما مع وجودها فالكل باطل لا أثر له .
السابع : مطلق عقوده وإيقاعاته قوليّا كان أو فعليا كالمعاطاة - مثلا - أي : ما يتضمن الحكم الوضعيّ من التمليك ، والتملك والإباحة والزوجية ، والتحرير ونحو