عليه أن يوصي ، لأنّها محمولة على ما إذا مات قبل الإحرام ، أو على الاستحباب . مضافا إلى الإجماع على عدم كفاية مطلق الموت في الطريق وضعفها سندا - بل ودلالة - منجبر بالشهرة ، والإجماعات المنقولة ، فلا ينبغي الإشكال في الإجزاء في الصورة المزبورة . وأما إذا مات بعد الإحرام وقبل دخول الحرم ففي الإجزاء قولان [ 1 ] . ولا يبعد الإجزاء وإن لم نقل به في الحاج عن نفسه ، لإطلاق الأخبار في المقام ، والقدر المتيقن من التقييد هو اعتبار كونه بعد الإحرام ، لكن الأقوى عدمه [ 2 ] . فحاله حال الحاج عن نفسه في اعتبار الأمرين في الإجزاء . والظاهر عدم الفرق بين حجة الإسلام وغيرها من أقسام الحج وكون النيابة بالأجرة أو بالتبرع [ 3 ] .
( مسألة 11 ) : إذا مات الأجير بعد الإحرام ودخول الحرم يستحق تمام الأجرة إذا كان أجيرا على تفريغ الذمة [ 4 ] وبالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال
شرح
[ 1 ] نسب الأول إلى الشيخ ( رحمه اللَّه ) وادعى في خلافه الإجماع عليه ، ولكنه موهون بدعوى الإجماع عن غيره على خلافه .
[ 2 ] للأصل ، وظهور الإجماع ، وما تقدم من مرسلة المقنعة المعمولة فلا وجه للتمسك بإطلاق قوله ( عليه السلام ) : « إن مات في الطريق فقد أجزأ عنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب النيابة في الحج حديث : 4 .، للزوم تقييده بالمرسلة الظاهرة في العموم وإنّ هذا حكم طبيعة الحج من حيث هي مع وهن الإطلاق بالإجماع على الخلاف ، مع أنّه من قبيل زيادة الفرع على الأصل ، لما مرّ من أنّ من يحج عن نفسه إن مات قبل دخول الحرم لا يجزي عن حجه فكيف نقول به في النائب ؟ ! مع عدم دليل معتبر للفرق بينهما .
[ 3 ] للإطلاق الشامل للجميع ، مع عدم الدليل على التفصيل .
[ 4 ] بما جعله الشارع مفرغا ، ويدل عليه - مضافا إلى الإجماع - عموم وجوب الوفاء بالعقد أيضا لحصول العمل المستأجر عليه ، فيتحقق استحقاق الأجرة لا محالة