تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
لو تبرع المعذور يشكل الاكتفاء به . ( مسألة 10 ) : إذا مات النائب قبل الإتيان بالمناسك فإن كان قبل الإحرام لم يجز عن المنوب عنه ، لما مرّ من كون الأصل عدم فراغ ذمته إلا بالإتيان [ 1 ] ، بعد حمل الأخبار الدالة على ضمان الأجير على ما أشرنا إليه ، وإن مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ عنه [ 2 ] ، لا لكون الحكم كذلك في الحاج عن نفسه ، لاختصاص ما دل عليه به وكون فعل النائب فعل المنوب عنه لا يقتضي الإلحاق [ 3 ] بل لموثقة إسحاق بن عمار ، المؤيدة بمرسلتي حسين بن عثمان ، وحسين بن يحي ، الدالة على أنّ النائب إذا مات في الطريق أجزأ عن المنوب عنه المقيّدة بمرسلة المقنعة [ 4 ) : « من خرج حاجا فمات في الطريق ،
شرح
والعمومات . نعم ، لو أتى المعذور بالعمل لنفسه في ظرف العذر يسقط تكليفه تسهيلا وامتنانا ، وهو أعمّ من انقلاب التكليف الواقعيّ إلى التكليف العذري بالنسبة إلى النائب . ومنه يظهر حكم المتبرع المعذور . والمسألة سيالة في جميع الأعمال النيابية . [ 1 ] ويدل عليه - مضافا إلى قاعدة الاشتغال - الإجماع بقسميه أيضا . [ 2 ] نصّا وإجماعا روى ابن عمار في الموثق : « سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة فيعطي رجل دراهم يحج بها عنه فيموت قبل أن يحج ثمَّ أعطى الدراهم غيره فقال ( عليه السلام ) : إن مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنّه يجزي عن الأول - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب النيابة في الحج حديث : 1 .. ولا بد من تقييده بما إذا كان بعد الإحرام ودخول الحرم إجماعا . ويمكن أن يقال : إنّ هذا الحكم لطبيعة الحج من حيث هي بلا فرق فيه بين النفسي والنيابي . [ 3 ] إن لم يكن حكم بطبيعة الحج من حيث هي وإلا فالأفراد بحكم الكل طبعا وذاتا ولا يحتاج إلى الإلحاق . [ 4 ] أما الأولى : فهي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « في رجل أعطى رجلا »