فإنّه إن كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجة » الشاملة للحاج عن غيره أيضا ، ولا يعارضها موثقة عمار [ 1 ] الدالة على أنّ النائب إذا مات في الطريق
شرح
ما يحجه ، فحدث بالرجل حدث ، فقال : إن كان خرج فأصابه في بعض الطريق فقد أجزأت وإلَّا فلا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب النيابة في الحج حديث : 3 ..
والثانية : عنه ( عليه السلام ) أيضا : « في رجل أعطى رجلا مالا يحج عنه فمات ، قال : فإن مات في منزله قبل أن يخرج فلا يجزي عنه ، وإن مات في الطريق فقد أجزأ عنه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب النيابة في الحج حديث : 4 ..
وأما الأخيرة : فذكرها في المتن وفي ذيلها : « فإن مات قبل دخول الحرم لم يسقط عنه الحج وليقض عنه وليه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 26 من أبواب وجوب الحج حديث : 4 ..
وحيث إنّ مقتضى الأصل عدم الإجزاء فلا بد من الاقتصار على المتيقن المستفاد من مجموع النصوص بقرينة فهم الأصحاب . والمتيقن من المجموع ما ذكره ( قدّس سرّه ) .
وتوهم : الأخذ بإطلاق المرسلة وتقييد ما تقدم من الأخبار بها ، فيكون الحكم في النائب هو الإجزاء ولو مات قبل الإحرام ودخول الحرم جمودا على إطلاق الموت في الطريق فيخالف حكم موت النائب مع موت الأصيل في هذه الجهة ( مردود ) : لما مر من عدم صحة الأخذ بالإطلاق في هذا الحكم المخالف للأصل ، مع قصور سند المرسلتين ، فما نسب إلى المشهور واختاره الماتن هو المتعيّن .
[ 1 ] عن الصادق ( عليه السلام ) : « في رجل حج عن آخر ومات في الطريق ، قال ( عليه السلام ) : وقد وقع أجره على اللَّه ، ولكن يوصي ، فإن قدر على رجل يركب في رحله ويأكل زاده فعل » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 15 من أبواب النيابة في الحج حديث : 5 .والحمل على الاستحباب من أحسن طرق الجمع بين الأصحاب .