تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
الإجارة [ 1 ] وما دل من الأخبار على كون الأجير ضامنا وكفاية الإجارة في فراغها منزلة على أنّ اللَّه تعالى يعطيه ثواب الحج إذا قصّر النائب في الإتيان ، أو مطروحة لعدم عمل العلماء بها بظاهرها [ 2 ] . ( مسألة 9 ) : لا يجوز استئجار المعذور في ترك بعض الأعمال [ 3 ] ، بل
شرح
[ 1 ] إجماعا بل ضرورة من الفقه ، وتقتضيه قاعدة أنّ الاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني . [ 2 ] فلا بد من حملها ، أوردها إلى أهلها بعد استقرار المذهب على عدم العمل بها ، مع أنّها قاصرة الدلالة أيضا ، لأنّ في موثق عمار : « قلت : لأنّ الأجير ضامن للحج ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب النيابة في الحج حديث : 1 .وهو أعمّ من فراغ ذمة الميت بمجرد الإجارة ، إذ يحتمل أن يكون المراد أنّ الحج في ضمانه فلا بد وأن يخرج من ماله . وفي مرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « في رجل أخذ من رجل مالا ولم يحج عنه ومات ولم يخلَّف شيئا فقال ( عليه السلام ) : إن كان حج الأجير أخذت حجته ودفعت إلى صاحب المال ، وإن لم يكن حج كتب لصاحب المال ثواب الحج » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 23 من أبواب النيابة في الحج حديث : 1 .. وفيه : أنّ الجملة الأولى مخالفة لقاعدة إنّ الأعمال بالنيات والجملة الأخيرة أعمّ من سقوط التكليف كما هو واضح . ومثله بالنسبة إلى الجملة الأولى خبر عمار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « عن رجل أخذ دراهم رجل فأنفقها فلما حضر أوان الحج لم يقدر الرجل على شيء ، قال ( عليه السلام ) : يحتال ويحج عن صاحبه كما ضمن ، سئل إن لم يقدر ؟ قال ( عليه السلام ) : إن كانت له عند اللَّه حجة أخذها منه فجعلها للذي أخذ منه الحجة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 23 من أبواب النيابة في الحج حديث : 3 .. [ 3 ] لأصالة بقاء التكليف الواقعيّ الاختياريّ المستفاد من الإطلاقات