بوجوبه وحصل منه نية القربة ، ودعوى أنّ ذلك في العمل لنفسه دون غيره كما ترى .
الرابع : العدالة [ 1 ] أو الوثوق بصحة عمله وهذا الشرط إنّما يعتبر في جواز الاستنابة لا في صحة عمله .
الخامس : معرفته بأفعال الحج وأحكامه [ 2 ] وإن كان بإرشاد معلم حال كل عمل .
السادس : عدم اشتغال ذمته بحج واجب عليه في ذلك العام فلا تصح نيابة من وجب عليه حجة الإسلام ، أو النذر الضيق مع تمكنه من إتيانه [ 3 ] ، وأما مع عدم تمكنه - لعدم المال - فلا بأس ، فلو حج عن غيره مع تمكنه من الحج لنفسه بطل على المشهور ، لكن الأقوى أنّ هذا الشرط إنّما هو لصحة
شرح
لم يتعرّض له الأكثر ، فأوكلوه إلى الفطرة المذهبية .
ومنه يظهر الإشكال في العكس أيضا ، ويشهد لما قلناه خبر عمار بن موسى عن الصادق ( عليه السلام ) : « في الرجل يكون عليه صلاة أو صوم ، هل يجوز أن يقضيه غير عارف ؟ قال ( عليه السلام ) : لا يقضيه إلا مسلم عارف » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب قضاء الصلاة حديث : 5 ..
[ 1 ] المناط إحراز صحة عمله - بحسب القواعد الشرعية كقاعدة الصحة ونحوها - ولو كان فاسقا ، ومع عدم الإحراز لا يجوز ولو كان عادلا .
[ 2 ] يمكن عدّ هذا الشرط من شرائط العمل المستأجر عليه ، كما يمكن عده من شرائط العامل ، لأنّه من الأمور الإضافية المتقوّمة بالطرفين . وعلى أيّ تقدير فالدليل عليه - مضافا إلى الإجماع - لزوم كون الأجير قادرا على إتيان العمل المستأجر عليه ومع عدم المعرفة كيف يقدر عليه .
[ 3 ] تقدم ما يتعلق به في [ مسألة 109 ] فراجع .