بعد دعوى انصراف الأدلة ، خصوصا مع اشتمال جملة من الأخبار على لفظ الرجل [ 1 ] ، ولا فرق بين أن يكون حجة بالإجارة أو بالتبرع بإذن الوليّ أو عدمه وإن كان ولا يبعد دعوى صحة نيابته في الحج المندوب بإذن الولي [ 2 ] .
الثاني : العقل ، فلا تصح نيابة المجنون الذي لا يتحقق منه القصد [ 3 ] ، مطبقا كان جنونه ، أو أدواريا في دور جنونه ولا بأس بنيابة السفيه [ 4 ] .
الثالث : الإيمان [ 5 ] ، لعدم صحة عمل غير المؤمن وإن كان معتقدا
شرح
[ 1 ] ذكر الرجل من باب الغالب والمثال وإلا فلا ريب في صحة استنابة المرأة عن الرجل . والانصراف بدويّ ، وعدم الوثوق دليل عدم الجواز في مقام الإثبات لا الواقع والثبوت ، وقاعدة الاشتغال محكومة بالإطلاقات فصحة استنابته موافقة للأدلة ، ولكن الأحوط الجمود على فتوى المشهور .
ثمَّ إنّه لا وجه لابتناء صحة نيابة الصبيّ وعدمها على أنّ عباداته تمرينية أو شرعية أصلا ، لأنّ النائب يقصد أمر المنوب عنه وأمر المنوب عنه شرعيّ قطعا ، مع أنّ احتمال التمرينية إن كان بمعنى : أنّ الأمر بالأمر ليس بأمر فقد أثبتنا خلافه في الأصول . وإن كان بمعنى « أنّ التمرين حكمة جعل الأحكام عليه ، فلا منافاة بينه وبين الشرعية ، لأنّه يمكن أن تكون للأحكام عللا كثيرة بالنسبة إلى المكلَّفين وغيرهم ، فأساس التمرينية بلا أساس أصلا .
[ 2 ] لأنّه يصح عن نفسه ، فلا بد وأن يصح عن غيره أيضا ، وفي المدارك دعوى القطع بالصحة .
[ 3 ] بالضرورة بين الفقهاء ، بل العقلاء لعدم اعتماد الجميع على أفعال المجانين خصوصا مثل هذا العمل الذي له أحكام كثيرة وموضوعات مختلفة .
[ 4 ] للإطلاقات ، والعمومات ، وعدم ما يصلح للتقييد والتخصيص .
[ 5 ] وتقتضيه غريزة الاختلاف المذهبي وإن توافقوا في الأصول الإسلامية والدّينية . وبعد ذلك لا نحتاج إلى الاستشهاد بالوجوه القابلة للخدشة . ولعله لذلك