تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الإطلاق - مع عدم اليأس من المكنة ، وكونه قبل الشروع في الذهاب - الإعادة إذا حصلت المكنة بعد ذلك ، لاحتمال انصراف الأخبار عن هذه الصورة [ 1 ] . والأحوط إعمال قاعدة الميسور أيضا بالمشي بمقدار المكنة ، بل لا يخلو عن قوة للقاعدة ، مضافا إلى الخبر : « عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه حاجا قال ( عليه السلام ) فإذا تعب فليركب » ويستفاد منه كفاية الحرج والتعب في جواز الركوب وإن لم يصل إلى حد العجز [ 2 ] . وفي مرسل حريز : « إذا حلف الرجل أن لا يركب ، أو نذر أن لا يركب ، فإذا بلغ مجهوده ركب » . ( مسألة 34 ) : إذا نذر الحج ماشيا فعرض مانع آخر غير العجز عن المشي من مرض ، أو خوف ، أو عدو ، أو نحو ذلك - فهل حكمه حكم العجز فيما ذكر ، أولا [ 3 ] لكون الحكم على خلاف القاعدة ؟
شرح
استفادة الوجوب مما تقدم من الأخبار . [ 1 ] هذا الاحتمال حسن فلا يترك الاحتياط . [ 2 ] وتقتضيه سهولة الشريعة المقدسة ، وكثرة تفضل اللَّه تعالى على خلقه ، وتقدم قول رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : « إن اللَّه تعالى غنى عن مشيها وحفائها » ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 219 .ولا شك في إنه تعالى أغنى الأغنياء عن تكاليفه الأولية المجعولة لعباده فكيف بما يجعله العباد على أنفسهم فلا بد فيه أيضا من مراعاة التسهيل والتيسير . [ 3 ] وجه الإلحاق إن ما ذكر في الروايات من التعب ، والاشتكاء ، وعدم الاستطاعة شامل لجميع ما يمنع عن الوصول إلى المقصود إلا بالحرج سواء كان القصور في الفاعل كالمرض ، أو لمانع في الأرض مثل ما يمنع عن المشي عليه
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 230 | السيد عبد الأعلى السبزواري