البيان [ 1 ] ، مضافا إلى خبر عنبسة الدال على عدم وجوبه صريحا فيه [ 2 ] من غير فرق في ذلك بين أن يكون العجز قبل الشروع في الذهاب أو بعده ، وقبل الدخول في الإحرام أو بعده ومن غير فرق أيضا بين كون النذر مطلقا أو مقيدا بسنة ، مع توقع المكنة وعدمه [ 3 ] وإن كان الأحوط في صورة
شرح
باب وحدة المطلوب كما هو الظاهر في المقام .
[ 1 ] تقدم في صحيحي رفاعة وابن مسلم . ولا وجه لإشكال بعضهم بأن كل مطلق ومقيد كذلك ، فكما يحمل المطلق على المقيد في سائر الموارد فليكن في المقام كذلك أيضا ، وذلك لأن من شرط الحمل عليه إحراز وحدة المطلوب فيهما . وأما إذا أحرز التعدد من قرائن خارجية أو الداخلية أو شك فيه فلا وجه لحمله عليه .
[ 2 ] فعن عنبسة بن مصعب قال : « قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) :
اشتكى ابن لي ، فجعلت للَّه على إن هو برئ أن أخرج إلى مكة ماشيا ، وخرجت امشي حتى أتيت إلى العقبة فلم أستطع أن أخطو فيه ، فركبت تلك الليلة حتى إذا أصبحت مشيت حتى بلغت فهل علىّ شيء ؟ قال ( عليه السلام ) : أذبح فهو أحب إلي قال : أي شيء هو إلي لازم أم ليس لي بلازم ؟ قال ( عليه السلام ) : من جعل للَّه على نفسه شيئا فبلغ فيه مجهوده فلا شيء عليه ، وكان اللَّه تعالى أعذر لعبده » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب وجوب الحج حديث : 6 ..
والاشكال عليه : بكون عنبسة ضعيفا ( مردود ) بأن ابن أبي عمير جعله في صحيحه من أصحابنا ، وروى عنه البزنطي وهو ظاهر في اعتماده عليه ، مع إن الخبر موافق لسهولة الشريعة والامتنان ، مضافا إلى أنه يكفي الشك في وجوب الذبح في عدم وجوبه . ومجموع الأخبار بعد رد بعضها إلى بعض يكفي في حصول الشك وعدم الوجوب .
[ 3 ] كل ذلك لإطلاق خبر عنبسة وغيره ، وأصالة البراءة بعد عدم إمكان