تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
( مسألة 32 ) : لو ركب بعضا ومشي بعضها فهو كما لو ركب الكل ، لعدم الإتيان بالمنذور [ 1 ] ، فيجب عليه القضاء أو الإعادة ماشيا والقول بالإعادة والمشي في موضع الركوب ، ضعيف لا وجه له [ 2 ] .
شرح
الخصوصيات المعتبرة فيه ، فإن لم يقصد يقع باطلا . ففيه . أولا : أن الخصوصيات الحاصلة من ناحية الأمر لا دليل على اعتبار قصدها ، بل مقتضى الأصل والإطلاق عدمه . وثانيا : إن قصد الخصوصيات إنما يعتبر في درك تلك الخصوصية لا في الجامع المشترك بينها ولا ريب في كون تلك الجامع مقصودا في الجملة وهو يكفي للصحة . [ 1 ] لأنه المشي في تمام طريق الحج ولم يتحقق ذلك . [ 2 ] نسب هذا القول إلى جمع منهم : الشيخ ( رحمه اللَّه ) ، لأن المنذور هو قطع المسافة بالمشي وهو كما يتحقق باستمرار المشي يحصل بالتلفيق أيضا . وفيه : إنه خلاف العرف ، إذ لا يصدق في المحاورات إنه مشي تمام الطريق كما هو واضح ، فما وقع منه مركب من الركوب والمشي وهو غير المنذور عرفا . نعم ، لو كان مقصوده من النذر هذا النحو من التحليل الدقي العقلي لا بأس بالقول به . ولعل نظر الشيخ ( رحمه اللَّه ) ومن تبعه إلى ذلك . وأما خبر إبراهيم بن عبد الحميد : « أن عباد بن عبد اللَّه البصري سأل الكاظم ( عليه السلام ) عن رجل جعل للَّه نذرا على نفسه المشي إلى بيته الحرام فمشى نصف الطريق أو أقل أو أكثر قال ( عليه السلام ) : ينظر ما كان ينفق من ذلك الموضع فليتصدق به » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب النذر حديث : 1 .، فأسقطه عن الاعتبار عدم عامل به .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 226 | السيد عبد الأعلى السبزواري