( مسألة 31 ) : إذا نذر المشي فخالف نذره فحج راكبا ، فإن كان المنذور الحج ماشيا من غير تقييد بسنة معينة وجب عليه الإعادة ، ولا كفارة [ 1 ] إلا إذا تركها أيضا [ 2 ] وإن كان المنذور الحج ماشيا في سنة معينة فخالف وأتى به راكبا وجب عليه القضاء والكفارة [ 3 ] . وإذا كان المنذور المشي في حج معين وجبت الكفارة دون القضاء ، لفوات محل النذر والحج صحيح في جميع الصور [ 4 ] . خصوصا الأخيرة [ 5 ] لأن النذر لا
شرح
بها بوجه أصلا .
[ 1 ] لعدم تحقق المخالفة حتى تتعلق به الكفارة .
[ 2 ] لا يتحقق الحنث الموجب للكفارة إلا إذا كان المنذور موقتا لفظا أو انطبقا وقهرا ، كما إذا حصلت أمارات الوفاة ، فلا يجوز التأخير حينئذ . وإن أخر وفات عنه تجب الكفارة .
[ 3 ] لتحقق المخالفة العمدية في المنذور الموقت ، فيجبان معا نصا وإجماعا . ويأتي التفصيل في كتاب النذر .
[ 4 ] خلاصة الكلام : أنه إن كان المشي قيدا ملحوظا في الحج بعنوان وحدة المطلوب بحيث يوجب فقده فقد قصد القربة يبطل الحج في جميع الصور ، لفقد قصد القربة . وإن كان ملحوظا بعنوان تعدد المطلوب كما هو الظاهر من مثل هذه النذور حيث إن السير لا يعد في النذور المتعارفة من الأجزاء المقومة للحج - كالطواف ، والسعي ، والوقوف - حتى يفسد الحج بتركه فيصح الحج في جميع الصور بلا إشكال ، لوجود المقتضي للصحة وفقد المانع عنها فيصح لا محالة .
[ 5 ] لعدم انطباق عنوان محرم فيها على الحج حتى يوجب البطلان إلا بناء على كون المشي جزء من أفعال الحج ولا وجه له ، كما تقدم .