السكوني [ 1 ] والأقوى عدم وجوبه ، لضعف الخبر [ 2 ] عن إثبات الوجوب والتمسك بقاعدة الميسور لا وجه له [ 3 ] وعلى فرضه فالميسور وهو التحرك لا القيام [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] عن جعفر ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) : « إن عليا ( عليه السلام ) سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه فعبر في المعبر قال ( عليه السلام ) : فليقم في المعبر قائما حتى يجوزه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 ..
[ 2 ] الضعف منجبر ، مع إن السكوني معتمد عند لأصحاب . إن قلت :
يشكل العمل بالخبر ، لأنه إن كان المنذور المشي في جميع نقاط المسافة ، فهو من نذر غير المقدور في الطريق الذي فيه البحر ، يبطل النذر ولا موضوع له حتى يعمل بالحديث . وإن كان مورده المشي في البر ، فيكون القيام في المعبر لغوا إلا أن يكون ذلك من التعبد المحض وهو بعيد .
قلت : المنذور هو المشي في طريق الحج عرفا ، فينعقد النذر صحيحا إجمالا ثمَّ يعمل فيه بما هو مقتضى الدليل ومقتضاه هو المشي فيما أمكن والقيام فيما لا يمكن مع كون أصل الذهاب بواسطة المعبر ، كما مرّ في الخبر ، ولا تعبد في البين ، إذ المشي عبارة عن الذهاب إليه بكيفية خاصة مركبة من القيام والحركة نحو المطلوب مباشرة وإذا تعذرت المباشرة في الحركة فيكفي بالمعبر . وأما القيام فحيث إنه ممكن فلا وجه لسقوطه .
[ 3 ] الظاهر أن خبر السكوني ورد مطابقا لقاعدة الميسور . والقاعدة في المقام مؤيدة بالخبر وبعمل المشهور .
[ 4 ] لا وجه لهذا الاحتمال ، إذا المراد بالميسور ما يعد ميسورا عرفا وبحسب المرتكزات لا ما يعد مستنكرا والحركة في المعبر بأي وجه كانت لا يعد من الميسور ، بل تعد مباينا مع المشي ، لعدم حصول قطع المسافة