تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
به [ 1 ] وأما إذا عرض الحرج بعد ذلك ، فالظاهر كونه مسقطا للوجوب [ 2 ] . ( مسألة 29 ) : في كون مبدء وجوب المشي أو الحفاء : بلد النذر أو الناذر ، أو أقرب البلدين إلى الميقات ، أو مبدء الشروع في السفر ، أو أفعال الحج أقوال [ 3 ] . والأقوى أنه تابع للتعيين أو الانصراف [ 4 ] ، ومع عدمهما فأول أفعال الحج إذا قال : « للَّه علي أن أحج ماشيا » ، ومن حين الشروع في السفر إذا قال : « للَّه علي أن أمشي إلى بيت اللَّه » أو نحو ذلك [ 5 ] كما إن الأقوى إن منتهاه - مع عدم التعيين - رمي الجمار ، لجملة من الأخبار [ 6 ] لا طواف النساء كما عن المشهور ، ولا الإفاضة من عرفات ، كما في بعض
شرح
ثمَّ إن الرخصة : عبارة عن المشروعية مع الترخيص في الترك ، فيجوز الإتيان بقصد المشروعية . والعزيمة : عبارة عن عدمها فلا يجوز الإتيان بقصد المشروعية وإن صح بعنوان الرجاء وليس المراد بها الحرمة الذاتية حتى يحرم الإتيان به مطلقا . [ 1 ] لأنه مع العلم بالحرج والاقدام عليه لعمده ، واختياره لا تشمله أدلة نفي العسر والحرج ، لأنها امتنانية ، والمفروض إنه أقدم عليه باختياره . [ 2 ] لأدلة نفي العسر والحرج الحاكمة على جميع الأحكام الأولية والثانوية ولا فرق في ذلك بين العلم والجهل . [ 3 ] يظهر الأول عن جمع : منهم المحقق في الشرائع . والثاني عن جمع منهم الشهيد في الدروس . واستحسن في المسالك الثالث . وفي كشف اللثام الأخير . [ 4 ] لأنهما متبعان في المحاورات مطلقا . [ 5 ] لانسباق أفعال الحج من التعبير الأول عرفا . والشروع في السفر من التعبير الثاني كذلك . [ 6 ] منها قول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في صحيح جميل : « إذا حججت » ماشيا ورميت الجمرة فقد انقطع المشي » ( 1 )( 1 ) لوسائل باب : 35 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 .، وفي صحيح الحلبي به : « سأل أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن الماشي متى ينقضي مشيه ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا رمى الجمرة وأراد الرجوع فليرجع راكبا فقد انقضى مشيه وإن مشى فلا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 35 من أبواب وجوب الحج حديث : 5 .وفي صحيح ابن همام عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : « قال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) في الذي عليه المشي في الحج : إذا رمى الجمرة زار البيت راكبا وليس عليه شيء » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 35 من أبواب وجوب الحج حديث : 3 .. [ 7 ] نسب ذلك إلى المشهور ولم يثبت ذلك ، كما لم يثبت عليه الدليل على فرض صحة النسبة إلا دعوى إنه آخر أفعال الحج . ويأتي التفصيل في محله .