الإغماض عن رجحان المشي ، لكفاية رجحان أصل الحج في الانعقاد ، إذ لا يلزم أن يكون المتعلق راجحا بجميع قيوده وأوصافه . فما عن بعضهم :
من عدم الانعقاد في مورد يكون الركوب أفضل لا وجه له وأضعف منه دعوى [ 1 ] ، الانعقاد في أصل الحج لا في صفة المشي فيجب مطلقا لأن المفروض نذر المقيد ، فلا معنى لبقائه مع عدم صحة قيده .
( مسألة 27 ) : لو نذر الحج راكبا انعقد ووجب [ 2 ] ، ولا يجوز حينئذ [ 3 ] المشي وإن كان أفضل ، لما مر من كفاية رجحان المقيد دون قيده .
نعم ، لو نذر الركوب في حجه في مورد يكون المشي أفضل لم ينعقد [ 4 ] ، لأن المتعلق حينئذ الركوب لا الحج راكبا . وكذا ينعقد لو نذر أن يمشي بعض الطريق من فرسخ في كل يوم أو فرسخين ، وكذا ينعقد لو نذر
شرح
[ 1 ] نسب الأول إلى القواعد . والأخير إلى الإيضاح . وخلاصة المقال : إنه يكفي في النذر قصد الخصوصية الراجحة في الجملة ، للإطلاقات ولا يعتبر الرجحان من كل جهة بعد كون أصل الفعل مباحا ، لعدم دليل عليه ، بل مقتضى الأصل والإطلاق عدمه ، فإذا كانت في المشي جهة راجحة ينعقد النذر . وإن كانت هناك حيثية أخرى يكون لها الركوب أفضل .
نعم ، لو زالت جهة رجحان المشي أصلا فلا وجه لانعقاد النذر حينئذ ، وذلك يختلف باختلاف الموارد ، والجهات ، والأشخاص .
[ 2 ] لشمول إطلاقات أدلة النذر ، وعموماته له أيضا .
[ 3 ] يعني : بالنسبة إلى الوفاء بالنذر ، لكونه خلاف المنذور .
[ 4 ] لما علله ( قدس سره ) من أن المنذور ذات الركوب من حيث هو ولا رجحان فيه ، ومتعلق النذر لا بد وأن يكون راجحا ولكنه نزاع صغروي فإذا كان