( فصل في شرائط وجوب حجة الإسلام )
وهي أمور :
أحدها : الكمال بالبلوغ والعقل [ 1 ] ، فلا يجب على الصبيّ وإن كان مراهقا [ 2 ] ، ولا على المجنون وإن كان أدواريا ، إذا لم يف دور إفاقته بإتيان تمام الأعمال [ 3 ] . ولو حج الصبيّ لم يجز عن حجة الإسلام ، وإن قلنا بصحة عباداته وشرعيتها كما هو الأقوى [ 4 ] ، وكان واجدا لجميع الشرائط سوى
شرح
( فصل في شرائط وجوب حجة الإسلام )
[ 1 ] بضرورة من المذهب إن لم يكن من الدّين ، وحديث رفع القلم بالنسبة إليهما سواء كان المراد رفع قلم أصل التشريع أم رفع المؤاخذة الكاشف عن رفع الوجوب ، فعن عليّ ( عليه السلام ) : « إنّ القلم يرفع عن ثلاثة : عن الصبيّ حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 11 ..
وعنه ( عليه السلام ) أيضا : « في المجنون والمعتوه الذي لا يفيق والصبيّ الذي لم يبلغ - إلى أن قال - وقد رفع عنهما القلم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 36 من أبواب قصاص النفس حديث : 2 .غيرهما ، ولنصوص خاصة في الصبيّ يأتي التعرض لبعضها .
[ 2 ] لشمول إطلاق الدليل له أيضا .
[ 3 ] بل يجزي في السقوط عدم وفاء دور الإفاقة بتهيئة المقدّمات المفوّتة ، لشمول إطلاق دليل السقوط عنه لهذه الصورة أيضا .
[ 4 ] لما تقدم مكرّرا في هذا الكتاب من شمول إطلاقات أدلة التشريع له أيضا . وإنّما المرفوع هو المؤاخذة على الترك لا أصل الصحة .