البلوغ ففي خبر مسمع عن الصادق ( عليه السلام ) : « لو أنّ غلاما حج عشر حجج ثمَّ احتلم كان عليه فريضة الإسلام » ، وفي خبر إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : « عن ابن عشر سنين يحج ؟ قال ( عليه السلام ) :
عليه حجة الإسلام إذا احتلم ، وكذا الجارية عليها الحج إذا طمثت » [ 1 ] .
( مسألة 1 ) : يستحب للصبيّ المميّز أن يحج [ 2 ] وإن لم يكن مجزئا عن حجة الإسلام [ 3 ] . ولكن هل يتوقف ذلك على إذن الوليّ أو لا ؟ المشهور - بل قيل : لا خلاف فيه - أنّه مشروط بإذنه ، لاستتباعه المال في بعض الأحوال للهدي والكفارة ، ولأنّه عبادة متلقاة من الشرع مخالف للأصل ، فيجب الاقتصار فيه على المتيقن ، وفيه أنّه ليس تصرفا ماليا [ 4 ] وإن كان ربما يستتبع
شرح
[ 1 ] وكذا خبر ابن شهاب عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن ابن عشر سنين يحج ، قال ( عليه السلام ) : عليه حجة الإسلام إذا احتلم ، وكذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 .، وأما قوله ( عليه السلام ) : « الصبيّ إذا حج به فقد قضى حجة الإسلام حتى يكبر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 .، فالمراد به درك الثواب ، أو الحج المشروع في حقه لا الحج الذي بني عليه الإسلام وما هو المعهود بين المسلمين .
[ 2 ] أما أصل صحة حج المميّز فلا إشكال فيه إجماعا . وأما استحبابه فيكفي فيه العمومات المرغبة إلى الحج - كما تقدم - إذ لا قصور فيها عن الشمول له بعد أن كان المنساق من حديث رفع القلم رفع الإلزام والمؤاخذة لا أصل التشريع ، ويدل عليه ظواهر الأخبار الخاصة التي تقدم بعضها الآخر ، ويشهد له ما ورد في استحباب الإحجاج بغير المميّز .
[ 3 ] للإجماع ، والنصوص التي تقدم بعضها .
[ 4 ] لأنّ المنساق من التصرف المالي ما كان مورد المال أولا وبالذات كالبيع