تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
والسير معها لعدم جواز التأخير حينئذ كما مر . ولا يأثم في صورة التعدد ، وجواز التأخير واستقرار الحج يدور مدار التمكن العرفي من الذهاب وعدمه ، فالمرجع في تشخيص التمكن وعدمه هو العرف فمع حكمه به يستقر الحج ، ومع عدم حكمه به أو شكه فيه لا يستقر ، والظاهر أنّ المسألة من العرفيات لا من التعبديات أو الموضوعات المستنبطة حتى يكون لحكم الشرع أو نظر الفقيه دخلا فيها . فلا وجه للتطويل فيها ونقل أقوال الفقهاء خصوصا في هذه العصور التي صار هذا السفر مضبوطا من جملة من الجهات . فالأقسام ثلاثة : الأول : تعمد صدق التأخير والتفريط عرفا ولا ريب في استقرار الحج ، وتحقق الإثم . الثاني : صدق عدم التعمد وعدم التفريط ولا ريب في عدم الاستقرار وعدم الإثم . الثالث : الشك في ذلك عرفا بحيث تتحيّر المتشرعة ولم تجزم بأحدهما ومقتضى الأصل عدم الإثم وعدم الاستقرار . إن قيل : نسب إلى المشهور أنّه مع الشك في القدرة وجب الاحتياط فيكون الأحوط هنا استقرار الحج في صورة الشك أيضا . يقال أولا : إن أصل هذا البحث محلّ الخلاف ، كما ثبت في الأصول . وثانيا : إنّ الاستقرار معلق على صورة التعمد في التأخير وهو مشكوك . وخلاصة القول : إنّه مع وحدة القافلة الخارجة إلى الحج يتعيّن الخروج معها ، ومع التعدد والوثوق بالجميع يتخيّر في الخروج مع أيّها شاء ، ومع الاختلاف في الوثوق وعدمه يتعيّن الخروج مع من يثق . هذا بالنسبة إلى الإسفار القديمة . وأما في هذه العصور فجملة من هذه الفروع ساقطة .