شرح
والسير معها لعدم جواز التأخير حينئذ كما مر . ولا يأثم في صورة التعدد ، وجواز التأخير واستقرار الحج يدور مدار التمكن العرفي من الذهاب وعدمه ، فالمرجع في تشخيص التمكن وعدمه هو العرف فمع حكمه به يستقر الحج ، ومع عدم حكمه به أو شكه فيه لا يستقر ، والظاهر أنّ المسألة من العرفيات لا من التعبديات أو الموضوعات المستنبطة حتى يكون لحكم الشرع أو نظر الفقيه دخلا فيها . فلا وجه للتطويل فيها ونقل أقوال الفقهاء خصوصا في هذه العصور التي صار هذا السفر مضبوطا من جملة من الجهات .
فالأقسام ثلاثة :
الأول : تعمد صدق التأخير والتفريط عرفا ولا ريب في استقرار الحج ، وتحقق الإثم .
الثاني : صدق عدم التعمد وعدم التفريط ولا ريب في عدم الاستقرار وعدم الإثم .
الثالث : الشك في ذلك عرفا بحيث تتحيّر المتشرعة ولم تجزم بأحدهما ومقتضى الأصل عدم الإثم وعدم الاستقرار .
إن قيل : نسب إلى المشهور أنّه مع الشك في القدرة وجب الاحتياط فيكون الأحوط هنا استقرار الحج في صورة الشك أيضا .
يقال
أولا : إن أصل هذا البحث محلّ الخلاف ، كما ثبت في الأصول . وثانيا :
إنّ الاستقرار معلق على صورة التعمد في التأخير وهو مشكوك .
وخلاصة القول : إنّه مع وحدة القافلة الخارجة إلى الحج يتعيّن الخروج معها ، ومع التعدد والوثوق بالجميع يتخيّر في الخروج مع أيّها شاء ، ومع الاختلاف في الوثوق وعدمه يتعيّن الخروج مع من يثق . هذا بالنسبة إلى الإسفار القديمة . وأما في هذه العصور فجملة من هذه الفروع ساقطة .