بغيره ، وكان مستطيعا أو استطاع بعد ذلك فهل يتداخلان [ 1 ] فيكفي حج واحد عنهما ، أو يجب التعدد ، أو يكفي نية الحج النذري عن حجة الإسلام دون العكس ؟
أقوال ، أقواها الثاني ، لأصالة تعدد المسبب بتعدد السبب [ 2 ] والقول بأن الأصل هو التداخل ضعيف [ 3 ] . واستدل للثالث بصحيحتي رفاعة
شرح
[ 1 ] نسب القول بالتداخل إلى الشيخ ، والذخيرة ، والمدارك . والقول بعدمه إلى الأكثر . والتفصيل إلى جمع منهم الشيخ في النهاية ، وموضوع البحث ما إذا لم يكن من قصد الناذر التعميم حتى بالنسبة إلى حجة الإسلام وإلا فلا إشكال ولا خلاف في الاجزاء .
[ 2 ] لما ثبت في محله من ظهور الشرط في التعدد المنافي للتداخل ، وهو مقدم على ظهور الجزاء الدال على كفاية ذات الطبيعة من حيث هي الدال على التداخل ، مع إنه إن أحرز التعميم في قصده حتى بالنسبة إلى حجة الإسلام ، فيصح التداخل ، قيل به في محله أو لا . وإن كان قصده التعدد فلا وجه كذلك .
نعم ، فيما إذا لم يحرز قصده وانحصر الاستظهار بظاهر لفظه يجري بحثه حينئذ فلا بد من العمل بمقتضى القواعد ومقتضاها عدم التداخل كما قلناه .
[ 3 ] استدل على التداخل بأصالة البراءة عن التكليف بالنسبة إلى غير الواحد المعلوم ، وبأن علل الشرع معرفات ولا بأس باجتماع معرفات متعددة لشيء واحد .
ويرد الأول : بأنه لا وجه للأصل العملي مع اللفظ الظاهر في التعدد ويرد الأخير : بأن بحث التداخل إنما هو من جهة ظهور اللفظ في التعدد وعدمه في المحاورات العرفية ولا ربط له بمسألة إن علل الشرع معرفات أولا مع أنه لا أصل لهذه الجملة : ( علل الشرع معرفات ) من عقل أو نقل وقد فصل ذلك في بحث المفاهيم في الأصول فراجع .