تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
( مسألة 15 ) : لا يعتبر في الحج النذري الاستطاعة الشرعية بل يجب مع القدرة العقلية [ 1 ] خلافا للدروس ، ولا وجه له [ 2 ] إذ حاله حال سائر الواجبات التي تكفيها القدرة عقلا . ( مسألة 16 ) : إذا نذر حجا غير حجة الإسلام في عامه وهو مستطيع لم ينعقد [ 3 ] إلا إذا نوى ذلك على تقدير زوالها فزالت ويحتمل الصحة مع الإطلاق أيضا إذا زالت ، حملا لنذره على الصحة . ( مسألة 17 ) : إذا نذر حجا في حال عدم الاستطاعة الشرعية ثمَّ حصلت له ، فإن كان موسعا أو مقيدا بسنة متأخرة قدم حجة الإسلام
شرح
[ 1 ] لإطلاق أدلته من غير ما يصلح للتقييد بالخلاف ، كما في جميع النذور المطلقة المتعلقة بأفعال خاصة . [ 2 ] مراد صاحب الدروس ( قدّس سرّه ) نحو قدرة خاصة لا تستلزم العسر والحرج الذي لا يتحملهما نوع الناس ، لأنّ للقدرة العقلية مراتب متفاوتة ، فإذا حكم متعارف المتشرعة أنّه غير قادر على الذهاب إلى الحج ، فالظاهر عدم الوجوب عليه وإن كان قادرا عليه بالدقة العقلية ، وكذا في سائر ما يجب بالنذر من الصوم ، والصلاة ونحوهما . وبالجملة : مثل دليل الحرج كما هو مقدّم على التكاليف الأولية كذا يقدم على التكاليف الثانوية الواجبة بالنذر ونحوه ، ويمكن استظهار ذلك من الجميع بلا نزاع في البين . [ 3 ] لأنّه نذر غير مشروع . هذا مع التفاته إلى فعلية التكليف بالحج وإلى مزاحمة نذره مع تكليفه الفعليّ وكان النذر بقصد تقويته . وأما لو كان متعلق النذر ما هو الصحيح في علم اللَّه تعالى وبحسب الموازين الشرعية من دون بناء على التفويت والمزاحمة ، فيصح نذره ، للإطلاقات والعمومات . وحينئذ فإن زالت الاستطاعة يعمل