تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ومحمد بن مسلم [ 1 ) : « عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه فمشى هل يجزيه عن حجة الإسلام ؟ قال ( عليه السلام : نعم » وفيه : إن ظاهر هما كفاية الحج النذري عن حجة الإسلام مع عدم الاستطاعة ، وهو غير معمول به ويمكن حملهما على أنه نذر المشي لا الحج ، ثمَّ أراد أن يحج ، فسأل ( عليه السلام ) عن إنه هل يجزيه هذا الحج الذي أتى به عقيب هذا المشي أم لا ؟ فأجاب ( عليه السلام ) بالكفاية . نعم ، لو نذر أن يحج مطلقا - أي حج كان [ 2 ] - كفاه عن نذره حجة الإسلام بل الحج النيابي وغيره أيضا ، لأن مقصوده حينئذ حصول الحج منه في الخارج بأي وجه كان [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] فعن رفاعة بن موسى قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه الحرام فمشى ، هل يجزيه عن حجة الإسلام ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم . قلت : أرأيت إن حج عن غيره ولم يكن له مال ، وقد نذر أن يحج ماشيا ، أيجزي ذلك عنه من مشيه ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 27 من أبواب وجوب الحج حديث : 3 .ومثله صحيح ابن مسلم ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 27 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 .. [ 2 ] الصور أربعة : فتارة ينذر حجة الإسلام بالخصوص . وأخرى : ينذر حجا غيرها ، وقد تقدم حكمهما في [ مسألة 14 و 16 ] فراجع . وثالثة : ينذرهما بنحو الإهمال وغير قاصد للتعميم لكل حج ، وقد تقدم حكمه في صدر هذه المسألة . ورابعة : يقصد الحج بعنوان التعميم لكل حج حتى للنيابة وحجة الإسلام وقد ذكر حكمه هنا . [ 3 ] فيجزي لا محالة ، لأن المقصود إتيان الحج بالعنوان المهمل من كل