تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
على حجة الإسلام [ 1 ] وإن بقيت الاستطاعة إليه ، لوجوبه عليه فورا ففورا ، فلا يجب عليه حجة الإسلام إلا بعد الفراغ عنه . لكن عن الدروس إنه قال - بعد الحكم بأن استطاعة النذر شرعية لا عقلية - « فلو نذر ثمَّ استطاع صرف ذلك إلى النذر [ 2 ] ، فإن أهمل واستمرت الاستطاعة إلى العام القابل وجب حجة الإسلام أيضا » ولا وجه له [ 3 ] . نعم ، لو قيد نذره بسنة معينة ، وحصل فيها الاستطاعة فلم يف به وبقيت استطاعته إلى العام المتأخر أمكن أن يقال بوجوب حجة الإسلام أيضا ، لأن حجه النذري صار قضاء موسعا ففرق بين الإهمال مع الفورية والإهمال مع التوقيت ، بناء على تقديم حجة الإسلام مع كون النذر موسعا . ( مسألة 19 ) : إذا نذر الحج وأطلق من غير تقييد بحجة الإسلام ولا
شرح
نعم ، لو وقع بتركه في الحرج في سائر حوائجه المتعارفة لو تركها لكان لهذا الاحتمال وجه . [ 1 ] إن ثبت أهميته بالنسبة إليها ولكنها غير ثابتة ، بل الظاهر هو العكس ، لكثرة ما ورد عن الشارع من الاهتمام بحجة الإسلام . [ 2 ] لعله ( قدس سره ) قال ذلك لترجيح الحج النذري من جهة سبقه على حجة الإسلام ، ولكن تقدم إن السبق الوجودي لا يوجب التقدم ما لم تثبت الأهمية من جهة أخرى . وقد مرّ مرارا أهمية حجة الإسلام منه . مع إنه كانت الاستطاعة في كل منهما شرعية ، فتقديم النذر يكون من الترجيح بلا مرجح ، فلا وجه له من هذه الجهة أيضا . [ 3 ] لأنه مع وجوب الحج النذري عليه فورا ففورا في كل سنة كيف تجب عليه حجة الإسلام ؟ ! إذ لا يصير مستطيعا حينئذ بالنسبة إليها بناء على ما اختاره ( رحمه اللَّه ) .